قسم: ركن الفتاوي

  • طلاق الكناية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    1-انا شاب عاقد حدثت مشادة بيني وبين زوجتي واثناء التحدث مع والدتي وانا غاضب قلت (احنا حنستمر في المشاكل دي؟ يبقا بناقص من هذه العيشه )وبعد الكلام مباشرة ندمت وقلت لا اريد ان اوقع الطلاق فهل وقع الطلاق بكلمة(بناقص) علي انها طلاق كناية مع العلم انني قبل الكلام كنت افكر في تركها في بيت اهلها حيث انني لا احبها وعقدت عليها لدينها واشعر تجاهها بكره.
    2-وفي مرة اخري حدثت مشكلة ايضا وكنت اريد ان اذهب الي المأذون وان اطلقها وعندما هدأت قالت لي والدتي غير اسلوبك معها فقلت لها(خلاص معدش ينفع )
    وكان تفكيري قبل الكلام ان اتركها لرجل غيري ولكن بعد الانتهاء من الكلمة مباشرة ايضاوبدون تفكير قلت لا اريد ايقاع الطلاق وكانت هذه نيتي بعد الانتهاء من كلمة (خلاص) مباشرة فهل نيتي هذه ايقاع الطلاق وبالتالي وقع الطلاق ام لم يقع ارجو الافادة لاني متعب جدا مع اني حريص علي ان لا اقول لفظ الطلاق ولكن خرج الكلام بما اتمناه
    3-وارجو من فضيلتكم النصح هل استمر في هذا الزواج ام لا مع العلم ان ميعاد البناء بعد شهر رمضان ان شاء الله4- وارجو من فضيلتكم توضيح لي بالنسبة لطلاق الكناية حيث انني عند حدوث مشكلة بيني وبينها اخاف ان اتكلم بشيء يدل علي الطلاق لكن احيانا اتكلم بما يدل الفراق وتكون نيتي انني لا اريدها واتمني فراقهاوذلك لعدم وجود الحب لكن بمجرد انتهائي من الكلام اقول انا عايز اعيش معاها وخلاص مش لازم حب ومش عايز اوقع الطلاق 5-وهل ارادة الطلاق تختلف عن ارادة ايقاع الطلاق
    واسف علي الاطالة وجزاكم الله خيــــــــر

    الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله، وبعد
    فالإجابة عن السؤال من وجهين:
    الوجهة الأول: أنه من المقرر عند العقلاء ، أن العقد بين العروسين لا يتم غالباً إلا عن مشورة واقتناع، ورضا من الطرفين وأوليائهما، واما مسألة اشتراط الحب المعروف عن المعاصرين!! أو عدمه في البداية فهو حادث نادي به الإباحيون الانحلاليون الذين تزيّوا بذيّ الدين حالاً ومقالاً!!
    وعلي كل حال أنت قلت : أنك تزوجتها لدينها، وكفاك فخراً بهذا الاختيار فقد قال صلي الله عليه وسلم في حديثه الصحيح “فأظفر بذات الدين تربت يداك” وفي الحديث الحسن: “فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينك”
    وأما عن تسول الشيطان لك بكرهها وبُغضها، فإني أحذرك الشيطان الرجيم الذي يزين في نظرك نساء العالمين غير المحارم و يُبغضك في حلك وقد قال رب العالمين في سورة النساء ” وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”
    وفي صحيح مسلم وغيره عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم” لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ”
    لا يفرك: لا يبغض و لا يكره.
    فاتق الله في نفسك وفي زوجك، وكن طائعاً لربك باراً كزوجك واسأل الله من فضله السعادة والسكينة ووالأنس بينكما.
    الوجهة الثاني: طلاق الكناية: هو كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره كقول الزوج لزوجته، إذهبي عنّى، لا أريد أن أراك، إذهبي إلي بيت أهلك،… إلخ
    وحكه علي ثلاثة أقوال:
    الأول: أنه لا يقع الطلاق به إلا بالنية، لقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند الشيخين وغيرهما” إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى…”
    وفي الصحيحين كذلك في قصة كعب بن مالك لما قيل له: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ فقال: بل أعتزلها فا تقربها، فقال لامراته، الحقي بأهلك.
    وعند البخاري وغيره من حديث عائشة في قصة ابنه الجون لما أدخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودنا منها، قالت : أعوذ بالله منك.
    فقال لها : عُذت بعظيم الحقي بأهلك”.
    فهذا يدل علي أن كلمة الكناية المحتملة للأمرين ضابطها القصد والنيّة وجوداً وعدماً.
    وقال بهذا القول المالكية والشافعية.
    الثاني: أنه يقع الطلاق به إذا دلت قرينة فعلية ظاهرة علي أن الزوج يريد بلفظة الطلاق وإلا فالمرجع إلي أصل النيّة وهو قول الحنفية والحنابلة.
    الثالث: أنه لا يقع به مطلقاً نوّي أم لم ينوي، وهو قول الظاهرية.
    والتحقيق: أن أقوال المذاهب الأربعة متقاربة من حيث الأصل.
    وفي صحيح البخاري وغيره من حدبث أبي هريرة مرفوعاً” أن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تكلّم به، أو يعمل به”.
    والأصل بقاء الزواج وهو يقين، فلا يزول بلفظ محتمل بغير نيّة جازمة وقرينة واضحة.
    وأما عدم اعتبار اللفظ مطلقاً فلا يُسلَّم له، والله أعلم.
    ثم أني أنصح السائل بحسن الخلق والأدب وكف اللسان بعداً عن مواطن الحيرة والسؤال، واختلاف العلماء وقيل وقال، تِـسلم بأمان.
    وأعجب من السائل إذا كان هذا شأنه قبل البناء، فماذا به بعد البناء!!

  • هل الصلاة صحيحة؟

    كان عندي دوخة شديدة وأنا أصلي صلاة الفجر في الركعة الثانية ما استطعت القيام فجلست حتى ركع الإمام ثم قمت وركعت معه هل صلاتي صحيحة أم أنها باطلة؟

    صلاتك صحيحة لقول النبي صلى الله علية وسلم في الحديث الصحيح: “صل قائما فإن لم تستطع فجالسا… ” وأنت عجزت عن القيام فجلست وركعت معه حين ركع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

  • اختي وقطع صله الرحم

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    برجاء الاهتمام بسؤالي هذا …. لي أخت تصغرني ب 9 سنوات فهي خطوبه وفى يوم دخلت عليها هى و خطيبها وجدتهم فى وضع غير لائق فانفعلت عليها و لم اشعر امى بذلك ولكن هي التي سبقت إليها بالشكوى وكانت النتيجة أن امى لا تصدق ما شاهدته و طردتني من البيت ذهبت عند اختى الأخرى و جلست عندها أسبوع ثم رجعت البيت ومن يومها وأنا لا استطيع أن أتكلم مع اختى لانى فعلا كرهتها جدا فهل هذا يكون قطيعة رحم

    الإجابة عن السؤال الوارد من وجهين:
    الأول: أن ما فعلتيه من باب المر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا مأمور به وجوباً لقوله صلي الله عليه وسلم في الصحيح: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”.
    وتغير المنكر على مراتب جمعاً بين نصوص الشريعة، وجلب المصلحة ودرء المفسدة، وهذا باب يطول شرحه والكلام فيه.
    والمقصود أنك فعلت خيرا، فلا داعي للندم ولا الشك.
    الثاني: أن الظاهر من السؤال أن أختك مخطوبة تلك الخطوبة الشائعة في المجتمعات، وهى لا تقدم ولا تأخر شيئاً في ميزان الشرع، إلا أنها وعد بالزواج فا يترتب عليها أي حقوق شرعية ولا قانونية.
    ولكن هذا الانفتاح القبيح أنشأ علاقات حيوانية خسيسة بين الخاطب وخطوبته وفي ظل والدين أنهكتهما التبعية الغربية المذمومة وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم قال” لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن”.
    أقول للسائلة الكريمة حرام أن يدخل الخاطب لأختك بيتكم في غياب محرم ذكر لكـُنّ
    وحرام أن يختلي بأختك أو بك أو بأمك
    وحرام أن يصافحك وأمك وأختك
    وهذا الذي يحدث خيانة في الدين والأخلاق والمبادئ المحترمة. قال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : إياكم والدخول علي النساء، قالوا : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال الحمو الموت”
    والحمو : هو ابن عم أو ابن خال وابن خالة الزوج والزوجة ،
    أنظري كيف شبههم النبي صلي الله عليه وسلم بالموت علي إثر تحذير في مطلع كلامه صلي الله عليه وسلم ” إياكم” كلمة تحذير وتخويف.
    وقال صلي الله عليه وسلم في الحديث الحسن: “لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن تمس يده يد امرأة لا تحل له”
    هداكم الله إلي أحسن القول والعمل.

  • اللعب مع البنات صغار

    عمري 14 هل يجوز ان ألمس فتاة عمرها 8 سنين

    أقول وبالله التوفيق- إن كنت قد بلغت، والفتاة من محارمك فلا حرج باللعب معها بشرط أن تكون محتشمة في ملبسها ولاسيما إن كانت جسيمة أو جميلة أو طليقة اللسان ، ولا تختلي بها.
    وإن كانت من غير محارمك، وحالها كما ذكرت في الشرط السابق، فلا بد من الابتعاد عنها وعدم الاختلاء باللعب معها ، لأنه مدخل عظيم للشيطان،و قد حذرنا الله جل وعلا من طغيانه علي الإنسان فقال “إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ”.
    وإن لم تكن بلغت ، في الحالة الأولي لا بأس وأري أن يكون في نطاق الأسرة لما أصله الإعلام القبيح والصحبة السوء في سلوك الشباب والشابات في هذا السن وما دونه غالباً.
    وعلي الحالة الثانية : أري الابتعاد وعدم التساهل في هذا الباب للعله المذكورة.

  • قضاء سنة في أمريكا

    أنا من المغرب شاركت في فرصة لتعليم اللغة العربية للأمريكين لمدة سنة دراسية و في نفس الوقت دراسة مادتين لهما علاقة مع التعليم مجانا لانني استاذة الانجليزيةفي المغرب و هذه الفرصة هي مجانية بالاضافة الى المرتب الشهري الذي سوف اتقاضاه السؤال هو – ما الحكم هنا؟ و ماذا رأيكم في الامر كله؟

    أقول للأخت السائلة أولا: إن كنت سافرت وحدك إلي أمريكا بدون محرم فهذا حرام لقوله صلي الله عليه وسلم في الصحيح” لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم”
    ثانيا : في الحديث الحسن قال صلي الله عليه وسلم “أنا بريء من كل مسلم مقيم بين ظهراني المشركين” وللتوفيق بين هذا الحديث ومقاصد الشريعة ومستجدات العصر ما يأتي:
    أن يكون المسافر إلي بلاد الكفر في حاجة إلي شيء لم يتوافر في بلده المسلم،والضرورة بقدرها.
    أن يكون متمسكاً بدينه إتباعاً وانقياداً لان ذلك يحفظه من الشبهات والشهوات التي تعرض علي القلوب هناك كقطع الليل المظلم.
    أن يقيم شعائر دينه هناك من صلاة وصيام وذكر لله …. ومن شعائر الدين حجاب المرأة وهو سترها كاملاً.
    ثالثاً: أخشى عليك من المادتين المجانيتين فلربما فيهما السم في العسل،أو في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب.
    رابعاً: يحرم علي المرأة مصافحة الأجنبي عنها لقول صلي الله عليه وسلم في الحديث الحسن ” لان يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له أن تمس يده يد امرأة لا تحل له” ولغيره في الباب.
    – يحرم عليك الخلوة بغير محارمك لعموم قوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إياكم والدخول علي النساء، قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو ، قال الحمو الموت”وإذا كان قريبك كابن خالتك أو ابن خالك ، وشبهت خطورته علي شرف المرأة بالموت، فكيف بغيره ، وكيف الكافرين بالله ورسوله؟؟!! . هداني الله وإياك والمسلمين والمسلمات إلى الوقوف عند ما أخبر به رسوله الله صلي الله عليه وسلم “” لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن”.

  • دفع مال للوظيفة

    بسم الله الرحمن الرحيم ،انا تخرجت من الجامعه منذ 3 سنوات بتقدير مرتفع جدا وبحثت عن عمل في كل القطاعات والله لم اجد اي عمل في اي قطاع…….فعرض علي احد الاشخاص ان يوظفني في احد الشركات لقطاع معين مقابل مبلغ ماليفذهبت الى تلك الشركه في ذلك القطاع اكثر من مرة وسالت عن نظام التوظيف بها هل لها اعلانات للتوظيف فقال لي الموظف المختص صراحة لاسبيل للتوظيف هنا الا بواسطة وفلوسوالله هذا ماحدثفعلمت اني لن اخذ خق غيري لانه لايوجد اعلانوعلما ان شروط هذه الوظيفه تنطبق علي تماماوانا ليس لي مصدر رزق اخروانا اكبر اخوتي ووالدي على المعاش فهل ادفع له المال ام لا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟بالله عليكم وجزاكم الله خيرا..

    قال الأخ السائل بعد مطلع عرضه للسؤال:
    1- قال لي الموظف المختص لا سبيل للتوظيف إلا بواسطة وفلوس.
    2- قال : علمت أنى لن أخذ حق غيري لأنه لا يوجد إعلان.
    3- قال : أن شروط الوظيفة تنطبق عليها.
    4- قال : ليس لي مصدر رزق آخر.
    5- قال : أنا اكبر إخوتي ووالدي على المعاش.
    6- قال : فهل أدفع له المال أم لا؟
    أقول وبالله التوفيق والسداد:
    1- نفي الموظف المختص للتوظيف إلا بواسطة وفلوس ، وهذا الظاهرة منه بالذنب وهو الرشوة، وقد صح عن الرسول صلي الله عليه وسلم قوله” لعن الله الراشي والمرتشي” ومفهومه يدخل “الرائش” وهو الواسطة بينهما، وبرهانه في القرآن في المائدة” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”
    قوله في الحديث “لعن الله” واللعن هو الطرد كم رحمه الله، والكبيرة تعرف بوجوه منها “اللعن”.
    وفي الصحيحين وغيرهما قوله صلي الله عليه وسلم ” كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ…”.
    2- قول السائل: أنى لن أخذ حق غيري لأنه لا يوجد إعلان!
    -أما عدم وجود الإعلان، فهو ليس تعليلاً، فقد يوجد الإعلان في الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية، ولا يتحقق المطلوب إلا بما صرح به الموظف
    – وأما تعليه بأنها لن تأخذ حق غيرها، فهذا التعليل يرده الآتي:
    – قوله تعالي” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ “
    فهل هذا العطاء من السائلة لذلك الموظف المجاهر بالذنب يعد براً وتقوي أم إثما وعدواناً؟!
    وجوب سد ذرائع الفساد وهذا الطريق رأسها لأنه من أكل أموال الناس بالباطل، قال تعالي:” وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ…”.
    3- قوله أن شرط الوظيفة تنطبق عليّ ، نعم وعلي غيرك أيضاً والذي يقال لك يقال لغير، وهذا يؤدي إلي الحقد والضغينة والكراهية للغير المتنافس، مع أن المنافسة تحسم للدافع وأكثر وهكذا ، وهذه من صور الضرر والضرر وأكل أموال لناس بالباطل ، وكلها منهي عنها في الشريعة.
    والدال علي الخير كفاعله، فالدال علي الشر كفاعله.
    4- قوله: ليس لي مصدر رزق آخر، هذا التعليل لا يبرر الحرام ولتعلم السائلة قول الله تبارك وتعالي:” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا”… “وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا”
    وقوله:” إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”
    وفي القاعدة”إذا ضاقت اتسعت / فرجت”
    5- قوله أنا أكبر أخوتي ووالدي على المعاش، فالتعليق عليه كسابقة.
    6- قوله : فهل أدفع له المال أم لا؟
    أقول: لا، لا، لأنه من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
    قال تعالي:” إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”
    ونصرتنا لربنا بأمور ثلاثة، ملكت زمام الأمور:
    1- عقيدة صحت
    2- تعبد ورد
    3- تعامل شُرع
    وأذكر السائل بقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح “إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام”
    فإذا تشابه على السائل مطلبان فليذكر قوله صلي الله عليه وسلم ” ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام” ولم يقل ” فقد وقع في الحلال ”
    إن ذلك لعبرة لأولي الألباب.
    ومن جانب آخر إذا أعرض السائل وغيره عن الحرام وأهله كانت دعوة عظيمة إلي الحق وأهله.
    ، أسأل الله الهداية للمسلمين جميعا

  • حكم عدم الإلتزام بعدد ساعات العمل الرسمية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
    أعمل في شركة إستشارات هندسية
    بعقد ينص علي عدد ساعات (10 ساعات يوميا ) عدا الجمعة
    ولا يلتزم أحد من الموظفين بالشركة بهذا العدد ولكن عادة نعمل 8 ساعات فقط مع علم المديرين بذلك
    ومع العلم أن الشركة تصدر فاتورة شهرية لمالك المشروع الذي نعمل به بأننا نعمل 8 ساعات يوميا + ساعتين إضافيه
    ويلزمنا بالتوقيع عليها لتحصيل الأجرة من المالك
    فهل هذا يعتبر غش للمالك مع العمل أن مديرين الشركة علي علم تام بعدد ساعات عملنا واننا لانلتزم بال 10 ساعات كاملة
    وهل علينا إثم ؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد : فإن العقد شريعة المتعاقدين ،ما لم يخالف شرعاً ، والمؤمن عند شرطه ، والعقد مبرم بين العاملين وصاحب العمل علي عشر ساعات يوميا عدا الجمعة.
    فالواجب الوفاء بالعقد وبنوده، والظاهر من السؤال أن المدريين للعمل يتلاعبون على صاحب العمل ، بقولهم : نعمل ثمان ساعات بالإضافة إلي ساعتين إضافيتين.
    ومعني هذا الكلام أن الأصل ثمان ساعات، والساعتين إضافي ،و الإضافي له حالتان الأولي : الإلزام به عند الحاجة أو الضرورة وهذا يتعين الوفاء به وإلا فالجزاء الإداري أو الشرعي عند التخفي به.
    والثانية: أن يكون علي سبيل التخير، وإن عمل العامل فله أجره وإلا فلا ، وهذا لا شيء فيه.
    ولكن الظاهر من السؤال أن العقد مبرم على عشر ساعات عمل من جميع العاملين ، فلتزم الجميع بالوفاء بالعشر ساعات وإلا أثموا جميعاً لما فيه من مخالفات شرعية:
    1-أكل أموال الناس بالباطل
    2-الغرر
    3-الضرر
    4-الغش والخداع
    وكلها منصوص علي النهي عنها
    وأحب أن ألفت نظر السائل الكريم : أن أردت أن تقيم العقد كما أبرم فمُنعت من المسؤلين عن العمل ، فلك الأجر وعليهم الإثم، ولان الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، ولان الله لا يكلف نفساً إلا وسعها. حفظني الله وإياك

  • هل يلزمني إعادة العقد ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أنا شاب مسلم في الثلاثين من عمري
    عقدت قراني علي ابنة عمي و لم أدخل
    بها ثم سافرت إلي الولايات المتحدة
    الأمريكية للدراسة و هناك تعرفت علي
    مجموعة من الملحدين و يغفر الله لي
    فمر بي شهران من الشك في ديني – و
    العياذ بالله – علما بأنني كنت في
    هذين الشهرين أصلي بانتظام و لا أرتكب
    أي كبيرة من الكبائر و لكن الشبهات
    أصبحت تؤثر في جدا و أصبحت طوال
    النهار و الليل أفكر هل ديننا هو
    الحق و ما عداه هو الباطل ثم هداني
    الله في نهاية هذين الشهرين إلي الحق
    و إلي طريق مستقيم فعاد إلي الإيمان
    و اليقين الكامل و قررت أيضا ترك
    بلاد الكفر بإذن الله إلي غير رجعة
    فهل تكون زوجتي بائنة مني و يجب علي
    أن أعقد عليها عقدا جديدا أم أن هذا
    لا يلزمني و بارك الله فيكم

    أقول بحول الله وقدرته: عقدك صحيح إن شاء الله، لان اليقين لا يزول بالشك.
    فالأصل صحة العقد بين المسلم وزوجه فإن ارتد أحدهما صراحة بطل العقد ، وهذا لم يحدث، فهي حديث أبي هريرة عند البخاري وغيرة من قول صلي الله عليه وسلم:”إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ، ما لم تكلم به أو تعمل به”.
    وأوصيك بكثرة الاستغفار، وأذكار الصباح والمساء ، والدعاء بالليل والناس نيام في الثلث الأخير من الليل.
    وما عرضته في سؤالك حذر من الشرع ففي الحديث الحسن قوله صلي الله عليه وسلم ” أنا برئ من كل مسلم مقيم بين ظهراني المشركين” وجمعا بين نصوص الشريعة ، وجلب المصالح ودرء المفاسد قرر علماؤنا رحمهم الله انه لا يحل السفر إلى بلاد الكفر إلا بشروط
    1-أن يقيم شعائر دينه من صلاة وصيام وزكاة وحج.
    2-أن يكون المُسافر إليه لا يوجد في بلده، فتخضع الحاجة والضرورة، والضرورة تبيح المحظور والضرورة تقدد بقدرها
    3-أن يكون عالماً عارفاً بدرء الشبهات والشهوات وإلا فإن الضياع في غيابات جُب الكفر بالله، والانحلال الخلقي … إلخ وما العلمانية والروتاري والماسونية منا ببعيد ، فمن أين أتت؟ ومن الذي أتي بها ودعا إليها؟
    أسال الله أن يحفظني وإياك من المهلكات

  • العودة للذنوب

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    هل يمكن أن يعاقب الله شخصا أصر علي
    ارتكاب المعاصي و خالف عهد الله لفترة
    طويلة بأن يزعزع عقيدته ،و يشككه في
    دينه و إذا كان هذا الشخص قد حدث له
    هذا فعلا فماذا يفعل ليكفر عما حدث
    منه و يتخلص مما يحدث له ؟؟؟

    الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا محمد بن عبد الله وبعد:
    اولا: صح عن النبي صلي الله عليه وسلم عن ربه: ” يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغف الذنوب جمعيا فاستغفروني أغفر لكم “
    وفي لفظ ” كل بني آدم يخطئ بالليل والنهار…
    وفي حديث أنس مرفوعا- فيه ضعف بمفرده – ويشهد له ما تذكرته.
    فكا بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.
    ثانيا: أخرج البخاري في صحيحه واحمد في مسنده وغيرهما عن ابن مسعود قال : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه فيهلكه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال هكذا به.”
    فأعلم أخي السائل أن الذنوب حجاب عن الله، ولا يتحقق للعبد المؤمن الأنس بربه إلا بالطاعة علي شرعه كما أمر والابتعاد عم الذنوب ومصاحبه الأخيار
    قال صلي الله عليه وسلم في الصحيح ” مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل كحامل المسك وكير الحداد”
    وفي الحديث الحسن قال صلي الله عليه وسلم لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي”.
    ثالثا: فإن كنت ارتكبت كبائر الذنوب فيلزمك التوبة لقوله تعالي” وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”
    وأعلم أن الله يفرح بتوبة عبده إذا تاب كما في الصحيح من حديث عائشة وابن مسعود وغيرهما.
    وشروط التوبة النصوح
    1-الإقلاع عن الذنب فوراً
    2-الندم على الذنب كلما تذكره
    3-العزم على ألا تعود إلي الذنب أبدا
    4-رد المظالم إلي أهلها في ظل درء المفسدة وجلب المصلحة
    فإن ترتب على ردها مفاسد ومحاذير فبرأ إلى الله منها في مصارفها الشرعية والعمل بالنية ، إذا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
    وأهمس إليك بقول ربنا: ” وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى”
    واحذر شياطين الجن والأنس ، قال تعالي:” قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ”
    وقال تعالي:” قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ “
    وقال:” إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ “
    الخلاصة: قال تعالي :”فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ “
    وقال :” إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”
    وفي الحديث الصحيح ” احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك …”
    بارك الله فيك وهداك إي الحق والرشاد

  • حكم العلوم الروحانية والكشف الروحانى

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    استخدام واحضار خادم الايات
    و القراءة فى العلوم الروحانية والكشف الروحانى

    هذا باطل، والخوض فيه يجر بك إلي السحر وتعاملك مع عدوك الذي حذرك منه ربك فقال: “إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ”.
    واعلم أن حد الساحر القتل، أُثر ذلك عن جماعة من الصحابة علي رأسهم عمر بن الخطاب الخليفة الراشد رضي الله عنه وعنهم أجمعين.
    واعلم ثانية أن الرقية الشرعية مشروطة بانتفاء مخالفتها للشريعة فلا تكن إثماً ولا شركاً.
    وابحث عن النصوص الصحيحة الواردة فيها بدلا من محل سؤالك، هداك الله إلي الحق والرشاد.