قسم: ركن الفتاوي

  • الاحتفال بالمولد النبوى

    نرجوا توضيح حكم الاحتفال بالمولد النبوي وتوضيح ماهى عواقبه واخطاره

    الحمد لله وبعد، فإن الاحتفال بالمولد النبوي، بدعة حادثة في دين الله تعالي، لا أصل لها، وإنما هو اختراع فيه غلو وتنطع مبني علي الذوق العقلي السخيف والشبهات التى أملاها الشيطان علي أتباعه فحسبوا أنهم علي شيء.

    ولو كان ذلك شرعاً لسبقنا إليه الصحابة الكرام رضى الله عنهم، وهم اشد الناس اتباعاً وحباً للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لم يحدث.

    ثم اسأل صناع الموالد من أين لكم هذا؟ وشدد في السؤال عن تاريخ نشأة الموالد وبه يُفض النزاع عند راغب الحق.

    وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند البخاري ومسلم من حديث عائشة: ” من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد”

    “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد” – أى مردود غير مقبول، وهذا من عواقبه واخطاره، في الابتداع في دين الله تعالي، والبدعة أحب غلي الشيطان من المعصية، ذلك لأن ضررها في الدين، وكفاها جريمة، وهذه سنة سوء ووزرها علي من أنشأ وعملها وروّج إليها إلي يوم القيامة.

    وفي يوم القيامة الخزي والندامة، حيث لا تنفع الندامة، والله حسبنا ونعم الوكيل.

  • ما حكم تنظيف شعر الوجه للمولود عن طريق النتف

    ما حكم تنظيف شعر الوجه للمولود عن طريق النتف

    الحمد لله وبهد، فإن شعر المولود غير دائم، وغالبا سيزول طبيعياً.

    وعليه فنتفه أو عدم نتفه سواء، ثم إن المولود غير مكلف، فلا يدخل في الحكم.

    ثم أسألُ : لماذا هذا التكلف؟!.

  • نصيحه لمن اراد العلم على الطريقه الصحيحة

    فضيله الشيخ صبرى عبد المجيد حفظك الله ونفع الله بك وثبتك على الحق بدائنا الطلب بمشيئه الله العام الماضى عن طريق معهد اعداد الدعاه ببلبيس ولكن لم نستطيع الاكمال ولزمنا الهم اتجاه هذا ووددنا القدوم فى الحضور فى الدراسه فى ذلك العام ان شاء الله فنود من فضيلتكم النصيحه وماذا علينا للاستمرار فى طلب العلم والتزام الجاده مع العلم من كثره الفتن فى زماننا وكثره المعوقات وان العلم اصبح من سبل النجاه فى عصرنا ونسال الله ان يجعل هذا فى ميزان حسناتكم ويرزقق الثبات

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
    فإن العلم قال الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم ونقل السالفين الأخيار من الصحابة ومن تبعهم بإحسان.
    ويجب على كل مسلم وارث أن يحافظ على هذه التركة ويورِّثـُها كما وَرِثها. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ” نضر الله امرءاً سمع منا شيئاً فوعاه ( فحفظه) فبلَّغه كما سمعه.” (صحيح)
    والعمل بالعلم مصلحته متعدية، وبركته قائمة، ومنفعته باهرة ولذا فهو سبيل النجاة عند استشعاره وحقيقته، ولذا قال أبو الدرداء” إني أخاف أن يقول أول ما يسألنى عنه ربي أن يكون قد علمت فماذا عملت فيما علمت”  (حسن)
    وعن أبي برزة رضى الله عنه مرفوعاً” مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها”
    وكذا من حديث جندب بن عبد الله، والحديث صحيح
    والعلم بأصوله وضوابطه قبل القول والعمل طريق النجاة، وقاعدة فولاذية، ودرع للوقاية من الفتن والزلازل المخربة للأجساد والعقول، وها نحن نري خراب الديار والعباد، بسبب الجهل الذي سيطر على العقول فخربها وجعلها خاوية على عروشها، والله حسبنا ونعم الوكيل.
    أوصيك بالصبر على الطلب من مصادره الأصلية، وذلك بطريق الدروس العلمية المنهجية، القرآن وعلومه، الحديث وعلومه، الفقه وعلومه، اللغة العربية، العقيدة وأصول السنة وغير ذلك، مما يطول به الوقت والزمان، لتسعد وتكن من أهل الحق والبرهان، بعيداً عن أهل الشر والحرمان.
    أسأل الله أن يفقهنا في ديننا
    وأن يرزقنا الاخلاص في القول والعمل.

  • خروج النساء للمظاهرات والاعتصامات

    فضيله الشيخ الوالد الشيخ صبرى عبد المجيد حفظك الله بحفظه وادام الله عليك علمه ونفع بك وجعلك باب خير مغلاق شر اليوم تنزل النساء الى المسيرات وتتجوب الشوارع وتختلط بالرجال وتعلو اصواتهم بالهتاف بحكم نصره الدين واذا تكلمنا مع احد يقولون الم تكن تجاهد النساء فى عهد رسول الله نقول واى جهاد هذا الا تتقوا الله انهم يخلطون الامر على العوام ؟ ويبيحون كل ماهو منافى للسنه واذا قولنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لم يكن ويتضاربون بالشبهات ويتهمونا بالمداخله وكاننا ناتى بدين جديد وهم اهل الحق والسنه ومن خلافهم لا يؤخذ بكلامه واسقطوا قاعده كله يؤخذ منه ويرد الا المعصوم صلوات الله عليه فكله عندهم يؤخذ منه ولا يرد وسؤالى لفضيلتك ما حكم نزول النساء فى المظاهرات وهل صلاتهم امام الرجال يجوز ويستندوا الى ان النساء تصلى فى الحرم امام الرجال ؟؟؟ عذرا سماحه الشيخ على الاطاله ونسال الله ان يوفقق ويسدد قولك وفعلك ويحفظك وهل تسمح لنا نشر فتواك عبر مواقع التواصل الاجتماعى ؟وجزاك الله عنا خير الجزاء

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ، فإن مايحدث فى مصرنا الحبيبة من 25 يناير 2011 – إلى اليوم، مخالف لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وماعليه أهل السنة والجماعة قاطبه وقد بيّـنت ذلك فى كتاب “كشف العوار” فانظره إن شئت .
    وليعلم الجميع أن، الأصل فى المسلم، الاستسلام لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا يقدم علي قول الله ورسوله قول أحد كان من كان  وأن يحترم القرآن، كلام الله تعالى حقيقة، والسنة قول وفعل وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم،
                            السمع والطاعة لهما ليس لغيرها
                             لولاء والبراء لهما ليس لغيرهما
                            البيعه لهما ليس لغيرها
                            الحب والبغض فيهما ليس لغيرها
    وأن حاله بين حالتين: إفعل على قاعدة قوله تعالى: “تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا”
    ولا تفعل علي قاعدة قوله تعالى: “تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا”
    وعلى إثرهما، فهو بين المعقول والمنقول
    أما المعقول، فهو بين إعمال العقل فى النقل، وهذا مشروع بضوابطه، وبين تحكيم العقل فى النقل، وهذا محظور.
    وأما المنقول، فهو الحـَكـَم على العقول، وليس العكس، هذا أصل مهم خالفة المعتزله الأشرار بعقلهم المجرد.
    فإذا تقرر هذا عند العقلاء الراغبيين فى الحق، فليعلموا ثانية المراد من قوله صلى الله عليه وسلم:” لتتَّبعُنَّ سَننَ من كانَ قبلَكُم شبرًا بشبرِ ، وذراعًا بذراعِ حتَّى لَو دخلَ أحدُهم جحرَ ضبٍّ لاتَّبعتُموه. قالوا : يا رسولَ اللَّهِ مَن اليَهودُ والنَّصارى ؟ قالَ فمن؟ !” فى الصحيحين من حديث من حديث أبى سعيد، وفي سياق ” باعاً بباع ” من حديث أبي هريرة عند أحمد وابن حبان وغيرهما بإسناد حسن .
    فهذا النص قد جمع بين إخباره صلى الله عليه وسلم بما سيقع فى أمته من التبعية العمياء لليهود والنصارى، وإنكاره صلى الله عليه وسلم على هذ الطوائف الهشة الهزيلة المتشحمة بالدخن. وخرجت من هذا طائفة نقـَّية بيضاء لا دخن فيها بتمسكها بالأثر فقال : ” لا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي على الحقِّ، ظاهرينَ، لا يَضُرُّهم مَن خالفهم، ولا مَن خذلهم، حتى يأتىَ أمرُ اللهِ وهم علي ذلك”. في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة.
    س/ كم عدد هذه الطائفة ؟
     جـ/ لا يؤثر كثرتهم أو قلتهم، ما داموا على الحق قائمون وبه عاملون وإليه داعون، لا يضرهم ولا يخذلهم أحد.
    س/ وماهو الحق ؟
     جـ/ الحق فى قوله صلى الله عليه وسلم: ” ما أنا عليه وأصحابي ” صحيح بطرقه وشواهده.
    س/ وما الذى كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم؟
     جـ/ كان على الوحى.
     س/ وما هو الوحى ؟
    جـ/ الوحى هو القرآن والسنة
    س/ وما الذى كان عليه أصحابه رضى الله عنهم ؟
    جـ/ كانوا على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم ( الوحى ) هذا هو الميزان الذى نضع فيه كل أحد كان من كان يتكلم فى دين الله بالدعوه أو الاقتاء
    وعليه، فالمظاهرات والاعتصامات، والاضرابات من سنن اليهود والنصارى.
    وما تظاهر المتظاهرون الإ للاعتراض على ولى الأمر، فهى من الخروج المحرم،(إذ الخروج بالقول والفعل والسلاح ، وكله شرٌ، والأخير أعظم شراً وجرماً).
    ودع عنك الرائحة المنفرة المفرقة بين وظاهرة سلمية، وأخرى عنفية، فهذا من التلاعب والتلون للعلب على سُـلم ديمقراطية الغرب!! وإنما المطلوب: اطلب ما تريد بأدب واحترام، وأظهر ما وقع لك لك بأدب واحترام ورفق وليـِن، عنده بوسيلة مشروعة ما استطعت إلى ذلك سبيلا، أو بممثل كذلك.
     فإما أن تأخذ، وإما أن تـُمنع، فإن كانت الأولى فقد تحقق المطلوب، وإن كانت الثانية فاتركوهم، وسلوا الله حقكم، هذا أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى، ويتبع ما يوحى إليه، فمن سَــمّى هذا خنوعاً أو جبناً، وسلبية، فقد سبَّ محمداً صلى الله عليه وسلم بما ذكر.
    وأما عن خروج المرأة من بيتها في هذه المظاهرات المبتدعة، والبيات فى الشوارع والطرقات والميادين فهذه جريمة أخلاقيه أخرى لا يقرها بحال ديننا الحنيف، ومن خرَّجها على خروج بعض النساء فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فى الحروب فهذا قياس سفه لا يخرج الا من فم متخمر عقل صاحبه، ولا يجوز الانشغال به، والله سائله
    ومثله قياسهم صلاة النساء فى الرجال وأمامهم فى ميادين المظاهرات والاعتصامات على الحرم المكى، ونعوذ بالله من الخذلان .  

  • هل يرخص في حلق اللحية؟

    يسألني كثير من الاخوة في ظل هذا التربص بكل الملتزمين من تلفيق تهم من الامن ومن اظطهاد في الشوارع والمواصلات العامة من سباب بل واحيانا تعدي بالضرب ربما المبرح لا لشيء الا لوجود مظهرا التزام
    واشياء كثيرة يطول ذكرها فهل لهؤلاء رخصة في حلق لحاهم من باب قوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة خصوصا والكثير منهم مابين طالب وموظف وتاجر يكثرون السفر
    ومما يزيد المعاناه ضغط بعض الاباء والامهات على ابناءهم خصوصا من يتابع منهم الاعلام ومن يتحسس الاخبار ويسمع ما يحدث للملتزمين من جانب للبلطجية والامن حتى لقد اخبرني أحدهم ان اهله منعوه من حضور امتحانات الفصل الدراسي الثاني من هذا العام

    الحمد لله وبعد،
    فإن إطلاق اللحية واجب بقول وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم ” أطلقوا اللحى” ، ” أرخوا اللحى” وكان صلى الله عليه سلم كث اللحية، لم يثبت أنه أخذ من لحيته شيئاً، والذي ورد في ذلك ضعيف جداً، فلا يحل الاحتجاج به.
    ولكن ثبت عن ابن عمر وغيره رضى الله عنهم، الأخذ منها بما يزيد عن القبضة.
    وعليه ، فيحرم حلقها، والأخذ مها إلا ما زاد عن القبضة، وليس غير ذلك.
    ثم اعلم ، لا يجوز ترك الواجب خشية وقوع الضرر
    واعلم ثانية الفرق بين من لابس الحكم الشرعي فعجز، وبين من ادعى العجز قبل ملامسة الحكم الشرعي.
    واعلم ثالثةً قول الحق سبحانه ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا” ، ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا”.
    وأما ما عللت به مما تسوِّغ لنفسك ولغيرك ترك الواجب، فهو غير مقبول على إثر ما ذكرت.
    واذكرك برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، حيث تعرضوا لأشد مما تتعرض له. فاصبر وادع ربك في الثلث الأخير من الليل حيث يقول الله ” مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَنصرُنِي فَأَنصره……. حَتَّى ينفجر الْفَجْرُ “. وبقوله صلى الله عليه وسلم ” احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ…” نحن نحتاج إلي زيادة يقين بقوة وقدرة الملك العزيز الجبار.
    وما يحدث فهو من شؤم المخالفة والجري وراء أهل الهواء المتلاعبين بالدين لرغبات دنيوية زائلة ، فأرضوا الناس بسخط الله ، فسخط الله عليهم وأسخط عليهم الناس.
    زعلى كل حال، ما يحدث تبعات نقبلها عقاباً أو ابتلاءً تمحيصاً للذين آمنوا وصدقو ما عاهدوا الله عليه. فاثبت ثبتك الله
    وأما عن الوالدين فيلزم الولد معهما النصح والإرشاد والتوجية بالحسنى، وتخويفهم بالله، وبدعوا الله لهما بالثبات، ويرفق بهما، ولا يتساهل في كل ما يأمرانه به من معصية الله ورسوله، فأنه لا طاعة لمخلوق في معصي الخالق.
    وفقنى الله وإياك إلي الحق والهدى.

  • البحث عن الحقيقه فى زمن تتغير فيه الاحوال كل دقيقه

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته شيخنا الكريم حفظك الله وبارك الله فى عمرك ونفع بك وجعلك باب خير اليوم وما يحدث فى بلادنا من فتن وتجاوزات وتكلم باسم الدين والواجب علينا فعله من وصايا نبويه فى الفتن وسفك الدماء من الطرفين وهل يجوز قول شهيد على القتلى من الطرفين وارجوا ان يكون لفضيلتكم سعه صدر من اسئلتى وهناك ايضا ياشيخنا اسماء نسمعها بين الشباب مدخلى وجامى ورسلانى ووهابى هل هذه فرق ام انهم على السنه افيدونا بالله يا شيخ والله انا فى حيره من امرى وما اريد الا لزوم السنه ومعرفه الحقيقه؟ وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
    فأسأل الله عز وجل أن يعصمنا من الفتن وأهلها الذين صنعوها وأشعلوها وسعوا فيها باسم دين الإسلام.
    فالواجب علينا أن نعتزل ، ولو أن نعض على جذع شجرة، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وأما عن الدم المراق، فمن تسبب في شيء نُسب إليه، فمن المسئول عن إراقة هذه الدماء؟ وبماذا يُجيب الذي ألقى نفسه فيها ودعا غيره إليها، مدعيا مشروعيتها؟ ثم تراهم يوزعون صكوك الشهادة، هذا شهيد ، وهذا شهيد بزعمهم!!
    وأما عما يروجه الشباب المتسكع في الطرقات والذي ضرره أكثر من نفعه، فهو جاهل لا يعقل ما يقوله، ولا ما يسمعه ولا ما يقرأه، فيصنف نفسه أو يصنف غيره بما ذكرت وهذا كله سفه، وإنما أنا وأنت مسلم متبع لقول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح الأخيار من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، ليس غير ذلك.
    وكل أحد من المعاصرين كان من كان محكوم بهذا الميزان نقول له من أنت في هذا الميزان؟ ومن أين لك هذا؟ وقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ والسنة حكمٌ على كل أحد ، وكل إدعاء، وافقه أو خالفه.
    ثم قلت : أنك في حيره من أمرك!
    أقول لك : لو أنك تعلمت عقيدتك، وطريق أهل الهدى والحق الذين لم يدعونا في لبس من أمرنا، ما قلت هذا !!
    واسأل نفسك : من أين تأتي الحيرة للإنسان؟
    أسأل الله أن يرحمنا من تبعات المزورين، والملبسين الناعقين بالهوى والزيغ باسم ديننا الحنيف، الذي أصل في أهله إعطاء كل ذى حق حقه، وأنه دين يسر ولن يشاده أحد إلا غلبه، وأمر بالمقاربة والتسديد.

  • القدر والصدفة

    ما صحة هذا الكلام
    لم يُنقَل عن السلف رضي الله عنهم ولا مرة قط قول قابلته قدرًا ولا ما في معناه بإلصاق كلمة قدرًا فيما يحصل بغير اتفاق أو بغير ميعاد ، فضلًا عن تكون لهم عادة ، أو التزام.
    ومن توهم أن الصحابة كانوا يقولون رأيت فلانًا قدرًا فهو غالط عليهم.
    والمصادفة والصدفة مخلوقة مقدورة
    وصادف فلانا إذا لقيه ووجده.
    —-
    فتكلف كلمة قدرًا فيه ذهول عن أن الصدفة مخلوقة ، ولعل قائل قدرًا يكون قد نسب المشيئة إلى القدر بغير قصد منه ، يعني كأن القدر هو الذي جعلهما يلتقيان ، وهو معنى باطل وإن كان لا يلتزمه القائل ، ولكنه وقع في جنس ما فر منه بغير قصد.
    وتلك الكلمة من أشهر موروثات الإخوة.
    وأنا لا أتحرج أبدًا من قول لاقيت فلان مصادفة ورأيت فلانًا صدفة.
    لماذا؟ لأن الصدفة نفسها مخلوقة ، ومعناها بغير اتفاق

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد، فإن المراد من الكرام المذكور، عدم التكلف في القول والفعل إلا بنص، وهذا مطلب شرعي.
    عليه، فإن قلت : قابلت (التقيت) بفلان صدفة، فلا حرج، لأن قولنا صادف فلان فلاناً، أى لقيه ووجده من غير موعد ولا توقع. وبهذا لا تخرج عن قدر الله تعالى للقاء، وهنا وجة التقارب بين اللفظين، والكلام المذكور يقصد عدم التكلف في إظهار الأولى ، وإلغاء الثانية، وهذا حق.
    ولكن أستدراك على قوله: “يعنى كأن القدر هو الذي جعلها يلتقيان، وهو معنى باطل…” ويظهر هذا الاستدال بتعريف القدر لغة واصطلاحاً
    أما لغة : القضاء والحكم، ومبلغ الشيء، والتقدير : التروية والتفكر في تسوية الشيء.
    وأما الاصطلاح: هو ما سبق به العلم ، وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد، وأنه عز وجل قدّر في الأزل مقادير الخلائق، وما يكون منه الأشياء، قبل أن تكون، وعلم سبحانه أنها ستقع فى أوقات معلومة عنده تعالى، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع علي حسب ما قدرها.
    ثم أعلم أخي السائل: أن القدر سر الله في خلقه، فلا نقول : لم ، ولا كيف ؟.
    ثم أعلم ثانية قوله صلى الله عليه وسلم: “اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ” .
    وأنصحك بالاستماع لشرح المسألة في أصول السنة للمزني، علي موقعنا، وفقك الله إلى ما تحبه وترضاه.
    رابط شرح أصول السنة للمزني:
    http://www.ehiaaelsonna.com/catplay.php?catsmktba=36

  • كفارة الجماع في نهار رمضان

    جامعت زوجتي في نهار رمضان وانا اعلم ان الجماع يفسد الصوم لكن لم كنت اعلم الحكم بالكفارة وعلم زوجتي مثلي تماما مع العلم انها استجابت وليست مكرهة، فهل علينا كفارة واحدة ام كفارتان عني وعنها وما هي ضوابط الاستطاعة في عدم القدرة على صيام شهرين متتابعين لانني شاب ومعافى من المرض وما قيمة الكفارة في حالة الاطعام نقودا

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن المجامع زوجته في نهار رمضان تلزمه الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، والضابط في الاستطاعة يرجع إلى الكلف حيث إنه مكلف مستطيع هذا هو الأصل، ثم اعلم الفرق بين من لابس الحكم الشرعي فعجز ، ومن ادعى العجز قبل ملابسة الحكم الشرعي، والله سميع بصير. وأما الإطعام فمن أوسط ما تطعمون أهلبكم، فكل له حالته، والأصل فيه الإطعام مما تأكل فإن تعذر فيقدر إطعام اليوم حسبما الحال ويضرب X 60 = المبلغ المروض ، ثم تشتري به طعام وتوزعه على الفقراء ولا تجزيء النقود المجردة للنص الوارد في الخبر [ أو إطعام ستين مسكيناً]
    أما حكم الزوجة فمن وجهين:
    أن كانت مطاوعة  برضاها دخلت فى الحكم ، بكفارة مستقلة
    وإن كانت مكرهة وغير راضية خرجت من الحكم.
    وليعلم السائل أن مسألة انتهاك حرمة الشهر بالجماع والأكل والشرب عمداً من المسائل الظاهرة المعلومة التى لا تخفى على أحد ، وعمت  بذلك البلوى.

  • مهنة الحلاقة وما يتعلق بها

    سؤال وارد من أخت بمعهد إعداد الدعاة – بلبيس
    //
    أن الشيء المباح قد ينقلب محرماً أو مكروهاً أو واجباً وذكرت ( تقصد فضيلة الشيخ عند شرحه لكتاب بلوغ المرام بمعهد إعداد الدعاة) أن بائع ماكينة الحلاقة قد يكون حراماً.
    فما الحكم في مهنة الحلاقة أصلاً؟ وهل هى حرام قطعاً أم ماذا؟
    وهل يجوز الزواج به أم لا.

    الجواب:
    الحمد لله وبعد، الأمور التكليفية : الواجب والمستحب ، والحرام والمكروه ، وكله منصوص عليه.
    أما المباح ، فقد ألحق بالأربعة خامساً، ولا نص فيه ، وأن الأصل فيه الحِل وحكمه داخل بحكم المآل أي ما يؤول إليه المباح فالحكم حكمه،
    مثال: إذا أكل الإنسان أو شرب ليتقوى على الواجب أو المستحب فهو واجب أو مستحب، وإن تقوى به على الحرام أو المكروه فهو حرام أو مكروه. وعلى ذلك يخـَّرج حكم ماكينة الحلاقة.
    وأما عن مهنة الحلاقة، فينظر في حالها، فإن كانت قائمة على حلق شعر الرأس فقط فهي حلال وإن كانت قائمة على حلق شعر الرأس والذقن والنمص… فهي حرام في الذقن والنمص وحلال في شعر الرأس.
    وإن حلق الذقن وحده، ونمَّص فهي حرام.
    ذلك لأن إطلاق اللحية واجب لأمره صلى الله عليه وسلم بإعفائها، وفعله صلى الله عليه وسلم، وأما النمص فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة وهى المرأة ، فالرجل أشد.
    وحالق اللحية تارك لواجب، يأثم تاركه. لكن ينظر في حاله، هل ترك إعفاء اللحية سخرية واستهزاءً ورفضا لحكمها أم تركها لسبب خارج كإكراه ونحوه مع اعترافه وإقراره. فيفرق بينهما في الحكم.
    وأما الزواج من الحلاق المتعمد حلق اللحية والنمص فلا يجوز، لما سبق ذكره.

  • استخدام الضفادع للتشريح

    سؤال وارد من أخت بمعهد إعداد الدعاة – بلبيس

    حديث أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضفدعة يجعلها في دواء فنهى عن قتلها.
    وكنا في كلية العلوم نشرح الضفادع ( نعذبها) فما الحكم؟
    وقد أخذت ضفدعين لأشرحهما في البيت فنسيتهما في كيس وتكاسلت عن ذلك حتى ماتا. وأخاف أن أكون مثلى مثل المرأة التي دخلت النار في هرة وحبستها حتى ماتت فما الحكم؟
    وكيف التكفير عن ذلك؟

    الحمد لله وبعد، فإن الحديث الوارد في النهى عن قتل الضفدع، حديث حسن أو صحيح من حديث عبد الرحمن بن عثمان مرفوعا أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
    وما نهى عن قتله فهو منهى عن أكله، والأصل في النهى التحريم.
    ومحل السؤال الوارد في استخدام الضفدع في التشريح لمعرفة الحركة الدوائية لمستحضر علاجي، فإن كان لا سبيل إلى هذا إلا بهذا فيجوز عند الضرورة، والضرورة بقدرها. لما يترتب على ذلك من نفع متعد ومتعدد.

    وأما عن الواقعة الثانية ، وهي نسيان الضفدع في كيسها حتى ماتت فأرجو العفو من الله، لقوله تعالى ” رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا…” الآية. وللحديث الحسن لغيره ” عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”.
    ولا يقاس هذا على حديث المرأة التى حبست هرة حتى ماتت، لأن ظاهره أنها تعمدت حبسها حتى ماتت. وفرق بين الحكمين.