استخدام الضفادع للتشريح

Written by

in

سؤال وارد من أخت بمعهد إعداد الدعاة – بلبيس

حديث أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضفدعة يجعلها في دواء فنهى عن قتلها.
وكنا في كلية العلوم نشرح الضفادع ( نعذبها) فما الحكم؟
وقد أخذت ضفدعين لأشرحهما في البيت فنسيتهما في كيس وتكاسلت عن ذلك حتى ماتا. وأخاف أن أكون مثلى مثل المرأة التي دخلت النار في هرة وحبستها حتى ماتت فما الحكم؟
وكيف التكفير عن ذلك؟

الحمد لله وبعد، فإن الحديث الوارد في النهى عن قتل الضفدع، حديث حسن أو صحيح من حديث عبد الرحمن بن عثمان مرفوعا أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
وما نهى عن قتله فهو منهى عن أكله، والأصل في النهى التحريم.
ومحل السؤال الوارد في استخدام الضفدع في التشريح لمعرفة الحركة الدوائية لمستحضر علاجي، فإن كان لا سبيل إلى هذا إلا بهذا فيجوز عند الضرورة، والضرورة بقدرها. لما يترتب على ذلك من نفع متعد ومتعدد.

وأما عن الواقعة الثانية ، وهي نسيان الضفدع في كيسها حتى ماتت فأرجو العفو من الله، لقوله تعالى ” رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا…” الآية. وللحديث الحسن لغيره ” عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”.
ولا يقاس هذا على حديث المرأة التى حبست هرة حتى ماتت، لأن ظاهره أنها تعمدت حبسها حتى ماتت. وفرق بين الحكمين.