قسم: فتاوي الأسرة

  • معاملة الحماة “أم الزوج”

    زوجى يؤمرني بما لا اطيق لخدمة امه علما بانها ليست كبيرة في السن كما انها و الحمد لله بصحة جيدة و انا عندى مسؤلياتى في بيتى و ابنائى و زوجى فيجعلنى امسح لها عمارة 6 ادوار كما امسح لها شقتها و انزل لها الزبالة و غيرها من الطلبات علما بانى اعانى من تعب شديد في فقرات ظهري و عندما اتحدث معه يشخط لدرجة انه قال ساطلقك ان لم تفعلي كل ما تؤمرك به امى و سب امى و ابي
    ماحكم الشرع في هذا الزوج و الحماة التى دائما ما تحلق المشاكل بينى و بين زوجى وهل انا ملزمة بخدمتها بما لا اطيق رغم ان لها 5 من الاولاد منهم بنتان
    ارجو سرعة الرد و شكرا

    الحمد لله رب العالمين وبعد:
    فقد قال ربنا جل وعلا ” وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً… “
    وفي الحديث الحسن – عن أبي هريرة مرفوعاً ” أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم”
    وفي سياق من حديث عائشة يعتضد بما قبله” أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله”
    وفي الصحيح قوله صلي الله عليه وسلم من حديث عائشة ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”
    قوله صلي الله عليه وسلم “الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” يصحح بما في الباب.
    وفي حديث أبي هريرة عند البخاري ” من لا يرحم لا يُرْحم”
    وعنده من حديث جرير بن عبد الله مرفوعاً ” لا يرحم الله من لا يرحم الناس”
    فهذه النصوص وغيرها تدل علي وجوب رحمه الزوج لزوجته، وتلطفه معها، والإحسان إليها، لأنها إنسان لها ماله، وعليه ما عليه.
    والمرأة سيدة في بيتها وليست عبدة ففي حديث ابن عمر في الصحيحين قال صلي الله عليه وسلم ” ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، والرجل راع علي أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية علي بيت بعلها وولده وهي مسئولة ” فيه بيان واضح لتحديد مهمة الرجل في بيته ومسئوليته أمام الله تعالي، وكذا المرأة فمهمتها الرئيسية في بيتها خدمةً لزوجها وولده وجوباً، وما عداه كأب الزوج ووالدته وإخوته استحباباً حسبما شاءت واستطاعت.
    وفي حديث ابن عمر في الصحيح “… فأعط لكل ذي حق حقه” فالمرأة لها حقها علي زوجها والعكس، وللأم لها حقها علي ولدها والعكس.
    وأما ما جاء في السؤال: قالت السائلة: “زوجي يأمرني بما لا أطيق لخدمة أمه….وأنا أعاني من تعب شديد في الفقرات القطنية… وكلما تكلمت مع زوجي في ذلك قال سأطلقك إن لم تفعل كل ما تأمرك به. وسب أمي وأبي…” كما جاء في السؤال
    قلتُ: هذه قسوة وجبروت لما سبق ذكره عن الله ورسوله صلي الله عليه وسلم لو كان في بيت الزوج وأولاه فقط، ولو تعداه لما هو الحال في السؤال كان أشد مخالفة وقسوة وجبروتاً لأنه لم يعط لكل ذي حق حقه، وليفعل هو ما شاء ومتى شاء مع أمه وجوبا، وأما زوجته فعلاقتها مع أمه مبنيّة علي البر والرحمة التي بين الزوجين، أما أن تجّبر وتضرب وتهان وتذل وتهدد بالطلاق، وتحمل ما لا تطيق من والدته، فهذا ظلم لا يرضاه الله ورسوله.
    وليعلم الزوج ولتعلم أمه أن ذلك في السجلات يّدون، وكما تدين تُدان وكما تفعل يُفعل بك وما ربك بظلام للعبيد.
    – والزوج مطالب بتقوى الله في زوجته لقوله صلي الله عليه وسلم في حديث عمرو بن الأحوص الجشمي(حسن) ” ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم” والعاني هو الأسير. ومع أنها أسيرة إلا أن الله جعل لها سيادة في بيت زوجها، وفي حديث جابر عند مسلم: “اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله”.
    – الزوج مطالب وجوبا ببر أمه حسبما شاء هو لا غيره، ونقول من بر المرأة لزوجها برها لأهله حسبما شاءت واستطاعت من غير تضيق وقسوة وسب وشتم…
    أما أن تهان وتكلف بما لا تطيق فهذا ظلم وتعد علي الحقوق قال تعالي” تلك حدود الله فا تقربوها”
    – الزوج مطالب بدعوة أمه إلي تقوي الله في زوجته وولده.
    – الزوج مطالب بالعدل بين أمه وزوجته لا أن كل ما تقوله أمه تصدّق كما يصدّق الله ورسوله
    وليعلم الزوج قول الرسول صلي الله عليه وسلم ” سباب المسلم فسوق”
    والزوج حال سبّه لزوجه جمع بين مخالفتين: سب مسلماً، وهي زوجته
    وأجزم أنه لا يرضاه لأمه ولا لإخته ولا ابنته، ألا فليتق الله وليعدل ، “والله سميع بصير”.
    – الزوج مطالب بالاستماع من زوجته كما يستمع من أمه وليأمر المخالف منهما برفق ولين إلي طاعة الله ورسوله والخوف من الله، وليحذر الجور في القول والعمل لأن الله يسمعه ويراه وهو القائل ” ويحذركم الله نفسه”.
    كما أن إخوة الزوج من الذكور والبنات أحق بأمهم من زوجة الابن، والأم أحق بأبنائها من الخدمة والسمع والطاعة من زوجته ابنها.
    وأخيرا أقول: اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك
    فلا تظلم كما لا تحب أن تُظلم، ولا تقل ما لا تحب أن يُقال لك، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك،وارض من غيرك ما ترضاه لهم من نفسك.
    هداني الله وإياكم إلي ما يحب ويرضاه
    وأوصي الزوجة بالدعاء بالليل والناس نيام أن يهدي زوجها وأمه إلي الحق.

  • هل هذه الشبهة صحيحة ام لا

    السلام عليكم أنا شاب تقدمت للزواج من فتاة على دين وخلق عاليين (أحسبها كذلك ولا أزكيها على الله) وتحكم شرع الله قبل كل شئ , وفي حفل الخطبة تريد هي وضع شئ يسير من مساحيق التجميل وعندما قلت لها ان هذا لا يجوز بنص القرءان لأن الزينة لا تجوز الا للزوج ولا يجوز اظهارها الا للاصناف المذكورة في سورة النور قالت ان الزينة تجعل الفتاة ملفتة للانظار وهي في حفل الخطبة ستكون ملفتة من دون شئ وستكون محط انظار الحاضرين سواء وضعت تلك المساحيق أم لا (مع العلم بأن الحفل سيكون من دون اختلاط او محرمات) قلت لها لا يسلم الامر من رؤية اقربائي لك وهم ليسوا من لمحارم كما أني ايضا لست من المحارم حتى الآن قالت انها ستكون ملفتة للانظار حتى وان لم تضع المكياج فأرجو توضيح الحكم الشرعي لذلك وتوجيه نصيحة للأخت , وأحسبها ستقتنع باذن الله لأنها على دين وخلق عاليين وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد، فإن الظاهر من السؤال من حالكما الالتزام بحكم اللحية والحجاب (النقاب)، وهذا شيء، والعلم والفقه في ظله شيء آخر، وهذا ما لم أره في المخطوبة التي زعمتَ أنها تـُحكـِّم شرع الله قبل كل شيء، فرأيتها حكمت عقلها بالقياس الفاسد في أحكام شريعة رب العالمين هذا أولاً.
    ثانيا: إن الخاطب لا يحل له شيء في مخطوبته إلا الرؤية ابتداء، ثم بعد ذلك العقد هو الذي يُبيح له مثل ما في السؤال.
    ثالثاً: يجوز لها أن تتزين بالمذكور في وسط النساء فقط من غير توسع فيه، وإذا غلب الظن علي رؤية أحد من الرجال غير محارمها حُرم ذلك عليها.
    رابعاً: لتفرح المخطوبة مع النساء الزائرات وأهلها، وليفرح الخاطب مع الرجال الزائرين وأهله وأهلها بعداً عن “D.J.” والطبول والمزامير.
    وليعلم الجميع أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف.

  • الزواج من ممسوسة

    السلام عليكم
    أنا شاب في اواخر العشرينات. أعتزم الزواج من فتاه في الخامسة والعشرين من عمرها وللأسف لديها مرض يمنع الحمل كما أن لديها مس يسمي "مس العاشق" وذلك حسب توصيف أحد المعالجين بالقرأن

    سؤالي لسيادتكم : هل يجوز شرعا أن اقدم علي هذه الزيجة وهل هناك من علاج شرعي شاف وقاطع لمثل هذه الحالة وخصوصا أن الاعراض قد ظهرت عليها منذ سن السابعة عشر حتي الان

    أفيدوني افادكم الله

    الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا محمد بن عبد الله وبعد، فإن عقدة النكاح في يدك وأنت تعلم ما لديها من مرض يحظر معه الحمل، فإن أخذتها مع وجود هذه العلة الرئيسية في المسألة براً بها، وإعفافاً لها فجزاك الله خيراً.
    ومن مقاصد الزواج إنجاب الولد(الذكر والأنثى) ولا أظنك تستمر علي هذا، فإن تزوجتها وبأخرى رغبة في الولد مع الإحسان إليها فهذا عظيم إن شاء الله ، وما يدريك لعل الله يشفيها، والله عليه قدير عليم.
    وأما مس الشيطان فهذا سهل وعدوك ضعيف لا يصمد أمام قوة الإيمان واليقين. وأُذكر بقوله النبي صلي الله عليه وسلم عن ربه” إن الله تبارك وتعالي ينزل في الثلث الأخير من الليل إلي السماء الدنيا فيقول : من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطية، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه، من ذا الذي يستنصرني فأنصره حتى ينفجر الفجر”
    وأوصي بالصبر وعدم القنوت والاحتساب والرضا، أسأل الله للأخت المريضة الشفاء العاجل، والتوفيق والسداد إلي ما يحبه ويرضاه، أنه نعم المولي ونعم النصير.
    وأنبه محذراً من الوقوع في دعوي العلاج بالقرآن والتخصص فيه، وفي أنواع المرض وإعراضه وعلاجه…الخ، فعمت البلوى بذلك فأحسن فيه من أحسن من غير توسع واتقي الله في نفسه وغيره وأعان المريض علي معالجة نفسه وقربه من ربه ، وأساء فيه من أساء فلبَّس علي الناس ونصب واحتال باسم المعالجة بالقرآن وهو زور.ألا فانتبهوا واحذروا.

  • الطلاق

    لي اخي تزوج من بنت عمه ولكنه لم يدخل عليها اي كتب كتابه بدون دخول وكان مترددا قبل ان يتزوجها او يخطبها ولكن ابي صمم على كتب كتابه واخي الان يريد ان يطلقها لانه لم يستطع ان يحبها او يتقبلها وهو الان مسافر في السعودية وقد لفظ لنا واعني اهله وبدون حضور زوجته بدون الدخول لفظة الطلاق منها اربع مرات منفصلات وهذه البنت كانت قد طلقت مرة قبل هذا من شخص اخر ولا ندري هل هناك ظلم وقع منا عليها وهل هي طلقت بالفعل بلفظه طلاقها كتابة على الانترنت وهل اذا طلقها فهو يظلمها لانها ستكون ثاني مرة تطلق فيها رغم انه لم يستطيع تقبلها .. نرجو اجابتنا ولكم جزيل الشكر …

    شكرا

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد
    أما عن وقوع الطلاق بما ذكرت في السؤال فهو واقع بشرط إعلامها به ومن تاريخ وقوعه، ويجب إعطائها حقها.
    وأما عن دعوى الظلم فقد قال الله تعالي﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾

  • العاده السرية

    اذا بطلت العاده السريه
    لاكن اريد ان اعرف اذا كان لدي امراض ام لا
    وانا لا اريد الذهاب للدكتور
    ماذا افعل ارجوكم افيدوني

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد:
    فالحمد لله أنك كسرت فيك جانب الفساد وطريق الشيطان، وأما عن رغبتك في كيفية معرفة ما ترتب على تلك العادة السرية فمن عوارضها التهاب في البروستاتا وهذا عضو مهم في الذكورة ومن عوارض التهابها: آلام في الظهر بعد الجماع حال الزواج والوهن الصحي والشعور بقطرات البول تنزل بعد الانتهاء من التبول وغير ذلك ومن عوارض تلك الجريمة المستقبحة ارتخاء العضو الذكرى لاسيما حال الجماع وكذا سرعة القذف مما ترتب على ذلك من ضرر محقق على الزوجين معًا وكذلك التهاب في الخصية وألم، وهو عضو مهم أيضًا في الذكورة، وجود الصديد في المنى بنسبة عالية مما يؤدى إلى خلل واضح
    وضرر محقق على الحيوانات المنوية،فاتق الله واثبت على الفضيلة.

  • طلاق الكناية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    1-انا شاب عاقد حدثت مشادة بيني وبين زوجتي واثناء التحدث مع والدتي وانا غاضب قلت (احنا حنستمر في المشاكل دي؟ يبقا بناقص من هذه العيشه )وبعد الكلام مباشرة ندمت وقلت لا اريد ان اوقع الطلاق فهل وقع الطلاق بكلمة(بناقص) علي انها طلاق كناية مع العلم انني قبل الكلام كنت افكر في تركها في بيت اهلها حيث انني لا احبها وعقدت عليها لدينها واشعر تجاهها بكره.
    2-وفي مرة اخري حدثت مشكلة ايضا وكنت اريد ان اذهب الي المأذون وان اطلقها وعندما هدأت قالت لي والدتي غير اسلوبك معها فقلت لها(خلاص معدش ينفع )
    وكان تفكيري قبل الكلام ان اتركها لرجل غيري ولكن بعد الانتهاء من الكلمة مباشرة ايضاوبدون تفكير قلت لا اريد ايقاع الطلاق وكانت هذه نيتي بعد الانتهاء من كلمة (خلاص) مباشرة فهل نيتي هذه ايقاع الطلاق وبالتالي وقع الطلاق ام لم يقع ارجو الافادة لاني متعب جدا مع اني حريص علي ان لا اقول لفظ الطلاق ولكن خرج الكلام بما اتمناه
    3-وارجو من فضيلتكم النصح هل استمر في هذا الزواج ام لا مع العلم ان ميعاد البناء بعد شهر رمضان ان شاء الله4- وارجو من فضيلتكم توضيح لي بالنسبة لطلاق الكناية حيث انني عند حدوث مشكلة بيني وبينها اخاف ان اتكلم بشيء يدل علي الطلاق لكن احيانا اتكلم بما يدل الفراق وتكون نيتي انني لا اريدها واتمني فراقهاوذلك لعدم وجود الحب لكن بمجرد انتهائي من الكلام اقول انا عايز اعيش معاها وخلاص مش لازم حب ومش عايز اوقع الطلاق 5-وهل ارادة الطلاق تختلف عن ارادة ايقاع الطلاق
    واسف علي الاطالة وجزاكم الله خيــــــــر

    الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله، وبعد
    فالإجابة عن السؤال من وجهين:
    الوجهة الأول: أنه من المقرر عند العقلاء ، أن العقد بين العروسين لا يتم غالباً إلا عن مشورة واقتناع، ورضا من الطرفين وأوليائهما، واما مسألة اشتراط الحب المعروف عن المعاصرين!! أو عدمه في البداية فهو حادث نادي به الإباحيون الانحلاليون الذين تزيّوا بذيّ الدين حالاً ومقالاً!!
    وعلي كل حال أنت قلت : أنك تزوجتها لدينها، وكفاك فخراً بهذا الاختيار فقد قال صلي الله عليه وسلم في حديثه الصحيح “فأظفر بذات الدين تربت يداك” وفي الحديث الحسن: “فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينك”
    وأما عن تسول الشيطان لك بكرهها وبُغضها، فإني أحذرك الشيطان الرجيم الذي يزين في نظرك نساء العالمين غير المحارم و يُبغضك في حلك وقد قال رب العالمين في سورة النساء ” وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”
    وفي صحيح مسلم وغيره عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم” لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ”
    لا يفرك: لا يبغض و لا يكره.
    فاتق الله في نفسك وفي زوجك، وكن طائعاً لربك باراً كزوجك واسأل الله من فضله السعادة والسكينة ووالأنس بينكما.
    الوجهة الثاني: طلاق الكناية: هو كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره كقول الزوج لزوجته، إذهبي عنّى، لا أريد أن أراك، إذهبي إلي بيت أهلك،… إلخ
    وحكه علي ثلاثة أقوال:
    الأول: أنه لا يقع الطلاق به إلا بالنية، لقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند الشيخين وغيرهما” إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى…”
    وفي الصحيحين كذلك في قصة كعب بن مالك لما قيل له: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ فقال: بل أعتزلها فا تقربها، فقال لامراته، الحقي بأهلك.
    وعند البخاري وغيره من حديث عائشة في قصة ابنه الجون لما أدخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودنا منها، قالت : أعوذ بالله منك.
    فقال لها : عُذت بعظيم الحقي بأهلك”.
    فهذا يدل علي أن كلمة الكناية المحتملة للأمرين ضابطها القصد والنيّة وجوداً وعدماً.
    وقال بهذا القول المالكية والشافعية.
    الثاني: أنه يقع الطلاق به إذا دلت قرينة فعلية ظاهرة علي أن الزوج يريد بلفظة الطلاق وإلا فالمرجع إلي أصل النيّة وهو قول الحنفية والحنابلة.
    الثالث: أنه لا يقع به مطلقاً نوّي أم لم ينوي، وهو قول الظاهرية.
    والتحقيق: أن أقوال المذاهب الأربعة متقاربة من حيث الأصل.
    وفي صحيح البخاري وغيره من حدبث أبي هريرة مرفوعاً” أن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تكلّم به، أو يعمل به”.
    والأصل بقاء الزواج وهو يقين، فلا يزول بلفظ محتمل بغير نيّة جازمة وقرينة واضحة.
    وأما عدم اعتبار اللفظ مطلقاً فلا يُسلَّم له، والله أعلم.
    ثم أني أنصح السائل بحسن الخلق والأدب وكف اللسان بعداً عن مواطن الحيرة والسؤال، واختلاف العلماء وقيل وقال، تِـسلم بأمان.
    وأعجب من السائل إذا كان هذا شأنه قبل البناء، فماذا به بعد البناء!!

  • اختي وقطع صله الرحم

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    برجاء الاهتمام بسؤالي هذا …. لي أخت تصغرني ب 9 سنوات فهي خطوبه وفى يوم دخلت عليها هى و خطيبها وجدتهم فى وضع غير لائق فانفعلت عليها و لم اشعر امى بذلك ولكن هي التي سبقت إليها بالشكوى وكانت النتيجة أن امى لا تصدق ما شاهدته و طردتني من البيت ذهبت عند اختى الأخرى و جلست عندها أسبوع ثم رجعت البيت ومن يومها وأنا لا استطيع أن أتكلم مع اختى لانى فعلا كرهتها جدا فهل هذا يكون قطيعة رحم

    الإجابة عن السؤال الوارد من وجهين:
    الأول: أن ما فعلتيه من باب المر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا مأمور به وجوباً لقوله صلي الله عليه وسلم في الصحيح: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”.
    وتغير المنكر على مراتب جمعاً بين نصوص الشريعة، وجلب المصلحة ودرء المفسدة، وهذا باب يطول شرحه والكلام فيه.
    والمقصود أنك فعلت خيرا، فلا داعي للندم ولا الشك.
    الثاني: أن الظاهر من السؤال أن أختك مخطوبة تلك الخطوبة الشائعة في المجتمعات، وهى لا تقدم ولا تأخر شيئاً في ميزان الشرع، إلا أنها وعد بالزواج فا يترتب عليها أي حقوق شرعية ولا قانونية.
    ولكن هذا الانفتاح القبيح أنشأ علاقات حيوانية خسيسة بين الخاطب وخطوبته وفي ظل والدين أنهكتهما التبعية الغربية المذمومة وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم قال” لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن”.
    أقول للسائلة الكريمة حرام أن يدخل الخاطب لأختك بيتكم في غياب محرم ذكر لكـُنّ
    وحرام أن يختلي بأختك أو بك أو بأمك
    وحرام أن يصافحك وأمك وأختك
    وهذا الذي يحدث خيانة في الدين والأخلاق والمبادئ المحترمة. قال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : إياكم والدخول علي النساء، قالوا : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال الحمو الموت”
    والحمو : هو ابن عم أو ابن خال وابن خالة الزوج والزوجة ،
    أنظري كيف شبههم النبي صلي الله عليه وسلم بالموت علي إثر تحذير في مطلع كلامه صلي الله عليه وسلم ” إياكم” كلمة تحذير وتخويف.
    وقال صلي الله عليه وسلم في الحديث الحسن: “لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن تمس يده يد امرأة لا تحل له”
    هداكم الله إلي أحسن القول والعمل.

  • اللعب مع البنات صغار

    عمري 14 هل يجوز ان ألمس فتاة عمرها 8 سنين

    أقول وبالله التوفيق- إن كنت قد بلغت، والفتاة من محارمك فلا حرج باللعب معها بشرط أن تكون محتشمة في ملبسها ولاسيما إن كانت جسيمة أو جميلة أو طليقة اللسان ، ولا تختلي بها.
    وإن كانت من غير محارمك، وحالها كما ذكرت في الشرط السابق، فلا بد من الابتعاد عنها وعدم الاختلاء باللعب معها ، لأنه مدخل عظيم للشيطان،و قد حذرنا الله جل وعلا من طغيانه علي الإنسان فقال “إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ”.
    وإن لم تكن بلغت ، في الحالة الأولي لا بأس وأري أن يكون في نطاق الأسرة لما أصله الإعلام القبيح والصحبة السوء في سلوك الشباب والشابات في هذا السن وما دونه غالباً.
    وعلي الحالة الثانية : أري الابتعاد وعدم التساهل في هذا الباب للعله المذكورة.

  • قضاء سنة في أمريكا

    أنا من المغرب شاركت في فرصة لتعليم اللغة العربية للأمريكين لمدة سنة دراسية و في نفس الوقت دراسة مادتين لهما علاقة مع التعليم مجانا لانني استاذة الانجليزيةفي المغرب و هذه الفرصة هي مجانية بالاضافة الى المرتب الشهري الذي سوف اتقاضاه السؤال هو – ما الحكم هنا؟ و ماذا رأيكم في الامر كله؟

    أقول للأخت السائلة أولا: إن كنت سافرت وحدك إلي أمريكا بدون محرم فهذا حرام لقوله صلي الله عليه وسلم في الصحيح” لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم”
    ثانيا : في الحديث الحسن قال صلي الله عليه وسلم “أنا بريء من كل مسلم مقيم بين ظهراني المشركين” وللتوفيق بين هذا الحديث ومقاصد الشريعة ومستجدات العصر ما يأتي:
    أن يكون المسافر إلي بلاد الكفر في حاجة إلي شيء لم يتوافر في بلده المسلم،والضرورة بقدرها.
    أن يكون متمسكاً بدينه إتباعاً وانقياداً لان ذلك يحفظه من الشبهات والشهوات التي تعرض علي القلوب هناك كقطع الليل المظلم.
    أن يقيم شعائر دينه هناك من صلاة وصيام وذكر لله …. ومن شعائر الدين حجاب المرأة وهو سترها كاملاً.
    ثالثاً: أخشى عليك من المادتين المجانيتين فلربما فيهما السم في العسل،أو في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب.
    رابعاً: يحرم علي المرأة مصافحة الأجنبي عنها لقول صلي الله عليه وسلم في الحديث الحسن ” لان يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له أن تمس يده يد امرأة لا تحل له” ولغيره في الباب.
    – يحرم عليك الخلوة بغير محارمك لعموم قوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إياكم والدخول علي النساء، قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو ، قال الحمو الموت”وإذا كان قريبك كابن خالتك أو ابن خالك ، وشبهت خطورته علي شرف المرأة بالموت، فكيف بغيره ، وكيف الكافرين بالله ورسوله؟؟!! . هداني الله وإياك والمسلمين والمسلمات إلى الوقوف عند ما أخبر به رسوله الله صلي الله عليه وسلم “” لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن”.

  • هل يلزمني إعادة العقد ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أنا شاب مسلم في الثلاثين من عمري
    عقدت قراني علي ابنة عمي و لم أدخل
    بها ثم سافرت إلي الولايات المتحدة
    الأمريكية للدراسة و هناك تعرفت علي
    مجموعة من الملحدين و يغفر الله لي
    فمر بي شهران من الشك في ديني – و
    العياذ بالله – علما بأنني كنت في
    هذين الشهرين أصلي بانتظام و لا أرتكب
    أي كبيرة من الكبائر و لكن الشبهات
    أصبحت تؤثر في جدا و أصبحت طوال
    النهار و الليل أفكر هل ديننا هو
    الحق و ما عداه هو الباطل ثم هداني
    الله في نهاية هذين الشهرين إلي الحق
    و إلي طريق مستقيم فعاد إلي الإيمان
    و اليقين الكامل و قررت أيضا ترك
    بلاد الكفر بإذن الله إلي غير رجعة
    فهل تكون زوجتي بائنة مني و يجب علي
    أن أعقد عليها عقدا جديدا أم أن هذا
    لا يلزمني و بارك الله فيكم

    أقول بحول الله وقدرته: عقدك صحيح إن شاء الله، لان اليقين لا يزول بالشك.
    فالأصل صحة العقد بين المسلم وزوجه فإن ارتد أحدهما صراحة بطل العقد ، وهذا لم يحدث، فهي حديث أبي هريرة عند البخاري وغيرة من قول صلي الله عليه وسلم:”إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ، ما لم تكلم به أو تعمل به”.
    وأوصيك بكثرة الاستغفار، وأذكار الصباح والمساء ، والدعاء بالليل والناس نيام في الثلث الأخير من الليل.
    وما عرضته في سؤالك حذر من الشرع ففي الحديث الحسن قوله صلي الله عليه وسلم ” أنا برئ من كل مسلم مقيم بين ظهراني المشركين” وجمعا بين نصوص الشريعة ، وجلب المصالح ودرء المفاسد قرر علماؤنا رحمهم الله انه لا يحل السفر إلى بلاد الكفر إلا بشروط
    1-أن يقيم شعائر دينه من صلاة وصيام وزكاة وحج.
    2-أن يكون المُسافر إليه لا يوجد في بلده، فتخضع الحاجة والضرورة، والضرورة تبيح المحظور والضرورة تقدد بقدرها
    3-أن يكون عالماً عارفاً بدرء الشبهات والشهوات وإلا فإن الضياع في غيابات جُب الكفر بالله، والانحلال الخلقي … إلخ وما العلمانية والروتاري والماسونية منا ببعيد ، فمن أين أتت؟ ومن الذي أتي بها ودعا إليها؟
    أسال الله أن يحفظني وإياك من المهلكات