قسم: فتاوي الأسرة

  • العودة للذنوب

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    هل يمكن أن يعاقب الله شخصا أصر علي
    ارتكاب المعاصي و خالف عهد الله لفترة
    طويلة بأن يزعزع عقيدته ،و يشككه في
    دينه و إذا كان هذا الشخص قد حدث له
    هذا فعلا فماذا يفعل ليكفر عما حدث
    منه و يتخلص مما يحدث له ؟؟؟

    الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا محمد بن عبد الله وبعد:
    اولا: صح عن النبي صلي الله عليه وسلم عن ربه: ” يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغف الذنوب جمعيا فاستغفروني أغفر لكم “
    وفي لفظ ” كل بني آدم يخطئ بالليل والنهار…
    وفي حديث أنس مرفوعا- فيه ضعف بمفرده – ويشهد له ما تذكرته.
    فكا بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.
    ثانيا: أخرج البخاري في صحيحه واحمد في مسنده وغيرهما عن ابن مسعود قال : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه فيهلكه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال هكذا به.”
    فأعلم أخي السائل أن الذنوب حجاب عن الله، ولا يتحقق للعبد المؤمن الأنس بربه إلا بالطاعة علي شرعه كما أمر والابتعاد عم الذنوب ومصاحبه الأخيار
    قال صلي الله عليه وسلم في الصحيح ” مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل كحامل المسك وكير الحداد”
    وفي الحديث الحسن قال صلي الله عليه وسلم لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي”.
    ثالثا: فإن كنت ارتكبت كبائر الذنوب فيلزمك التوبة لقوله تعالي” وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”
    وأعلم أن الله يفرح بتوبة عبده إذا تاب كما في الصحيح من حديث عائشة وابن مسعود وغيرهما.
    وشروط التوبة النصوح
    1-الإقلاع عن الذنب فوراً
    2-الندم على الذنب كلما تذكره
    3-العزم على ألا تعود إلي الذنب أبدا
    4-رد المظالم إلي أهلها في ظل درء المفسدة وجلب المصلحة
    فإن ترتب على ردها مفاسد ومحاذير فبرأ إلى الله منها في مصارفها الشرعية والعمل بالنية ، إذا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
    وأهمس إليك بقول ربنا: ” وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى”
    واحذر شياطين الجن والأنس ، قال تعالي:” قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ”
    وقال تعالي:” قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ “
    وقال:” إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ “
    الخلاصة: قال تعالي :”فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ “
    وقال :” إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”
    وفي الحديث الصحيح ” احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك …”
    بارك الله فيك وهداك إي الحق والرشاد

  • عقوق الأم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يا شيخ جزاكم الله خيرا ساكون سعيدة بإجابتكم على سؤالي الهام ……
    ^
    ^

    أمي المسكينة انسانة مظلومة في هاذي الحياة بسبب طيبة قلبها الزايدة والناس استغلوا فيها هالصفة وما اتقوا الله فيها الي يتكلم عليها والي يهينها والي ,,,الخ الخ
    هاذي المره جاتها من اختي من ابوي يعني امي هي خالتها ..
    المهم اختي انسانة مصلية وقائمة ودايما تتابع محاضرات بس ما تتقي الله في امي وتعاملها بجفاء وما تحبها ,,,,
    امي صبرت عليها صبر كبير ,,,
    بس هاذي المره فتنت بين امي وابوي وامي المسكينة انهارت وصابتها حالة من البكاء والله اني رحمتها المسكينة وبكيت كثير عليها المهم انها عيشتنا في حاله ما يعلمها الا الله
    والمشكلة انها هي المخطئة وهي الي زعلت وما كلمتنا
    واستمر هذا قرابة اربعة ايام
    وهذا هو اليوم الخامس وامي اوصتني اني استفتيك في هذا الشئ
    هل هو حرام ان لا نكلمها ولا تكلمنا رغم انها فعلت بنا شئ كبير وكانت ستتسبب في دمار بيتنا ورحيل امي من البيت …
    ارجوا الاجابة وجزاكم الله خيرا واعذروني على الاطالة

    الحمد لله والصلاة والسلام علي المصطفي سيدنا محمد بن عبد الله، وبعد:
    فإني أوصيك بوصية لأختك من أبيك، المصلية القوامة كما قُـلت.
    قال الله تعالي:” إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ….”
    وفي الصحيح قول الرسول صلي الله عليه وسلم ” ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه”
    وفي صحيح قوله صلي الله عليه وسلم”إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا”
    وقوله:” الكلمة الطيبة صدقة”
    ولتعلم أختك أن برها لزوجة أبيها من جنس برها لأبيها، فإن أساءت لزوجة أبيها فقد أساءت لأبيها وهكذا.
    ونفس الكلام يقال لأمك أيضا، فإن لكل ذي حق حقه، هذا أولاً.
    وثانيا: لابد من المواجهة وتصفية الأمور ومعرفة المخطئ لخطئه، ثم المسامحة،وذلك لعدم تكرار الخطأ، ومنعناً للهجر المحظور بدون بيّنة.
    وأما المخاصمة والمقاطعة هكذا والاستمرار فيها بدون معرفة المخطئ من عدمه، فهذا لا يجوز، وقد يظن كل طرف أن الحق معه، والخطأ مع غيره.
    ويجب علي والدك عقد مجلس بين الطرفين وتصفية الأمور وإعطاء كل ذي حق حقه سواء لزوجته أو ابنته.
    لقول النبي صلي الله عليه وسلم في حديث ابن عمر الصحيح:” ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته،… والرجل راع علي أهل بيته وهو مسئول عنهم…”
    حفظني الله وإياكم من شر شياطين الجن والأنس.

  • النقاب والمحارم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اريد الاستفسار عن هل زوج الاخت من المحارم بالنسبة لى وهل يجوز كشف الوجه امامه مع العلم بانى منتقبة وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله، والصلاة والسلام علي رسول الله،وبعد
    فلإجابة عن السؤال من وجهين:
    الأول: إن النقاب المعروف عند المصريات وهو ستر الوجه كاملاً، وقد تظهر عينها فقط لرؤية الطريق إذا خرجت من بيتها، وبالجملة، الحجاب هو ستر جسد المرأة كاملاً، فالمرأة عورة.
    ولتعلم الأخت السائلة، أن النقاب مشروع بالنص الكتاب، وصحيح السنة، وجري عليه العمل سلفاُ وخلفاً بين أهل الفضل الأخيار
    لذا فنحن نقول بوجوبه.
    ومن قال باستحبابه، فقد اشترط أمن الفتنة.
    أقول: وهل هذا الشرط قائم الآن؟ أم أنه كلام نظري.
    – ومن قال بعدم مشروعيته، بل ليس من الدين، ولا من الحرية الشخصية،… فقد جمع بين الجهل والكذب.
    – فأما الجهل، فلأنه تكلم بما لا يعرف فهو يهرف.
    – وأما الكذب، فلأنه كذب على الشرع قرآناً وسنة صحيحة بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان.
    الثاني: أن زوج الأخت أجنبي، وليس من المحارم للسائلة، وعليه فيحب عليها الاحتجاب كاملاً عنه، ومعاملته كغيره.
    جعلني الله وإياك من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.