أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ»
البخاري (7288)، مسلم (1337) واللفظ له.
فيه:
1- أن الأصل في النهي للتحريم إلا لقرين صارفة.
2- وجوب اجتناب ما نهي الله ورسوله عنه.
3- لا يجوز فعل بعض المنهي عنه، ما لم يكن هناك ضرورة تبيح ذلك، والضرورة بقدرها لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173]، ولقوله: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ} [الأنعام: 119]، والتلازم بينهما ظاهر.
4- أن الأصل في الأمر الوجوب إلا لقرينة صارفة.
5- أن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وقال صلى الله عليه وسلم: {سَدِّدُوا وَقَارِبُوا} البخاري (6463)، ومسلم (2816)، وعليه فلا يجوز ترك الواجب خشية وقوع الضرر.
6- اقتصار الإنسان في السؤال على ما يقع وما يحتاج إله فقط.
7- أن كثرة إحداث الأسئلة والتنطع فيها، والاختلاف من أسباب الهلاك، وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ } [آل عمران: 105].
Leave a Reply