Blog

  • فوائد من حديث إنما الأعمال بالنيات

    عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.     أخرجه البخاري ومسلم
    من فوائده:
    1- الفرق بين العبادة والعادة.
    فرع: الأصل في العادة الإباحة، وتدخل في العبادات بحكم المآل بضابط النية، وبذلك تتحول العادة إلى عبادة، والمسلم مكلَّف بالواجب والمستحب، والمحرم والمكروه – والخامس هو الإباحة، وبما ذكرت.
    2- النية محلها القلب. والإيمان ما وقر في القلب وصدقة القول والعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
    3- الإخلاص محله القلب، وهو شرط في قبول العمل قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } [البينة: 5].
    وفي الحديث القدسي الصحيح:” أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تكرته وشركه ” وفي سياق عند أحمد وغيره:” وأنا منه بريء وهو للذي أشرك “.
    4- قوله:” وإنما لكل امرئ ما نوى ” مخصوص بالمسلم، فخرج الكافر؛ لأنه ليس من أهلها.
    5- الامتثال والانقياد لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، هو غاية المسلم وهدفه الأسمى.
    6- جواز ضرب الأمثال لتقريب الحكم إلى الأفهام. وهنا إعمال العقل وهو مشروع، وأما تحكيم العقل في النقل فهو جوّرٌ غير مشروع، وقد يؤول بصاحبه إلى ضرب دينه وهو لا يدري.
    فانتبه أخي المسلم، واستسلم واحذر حفظك الله.

  • الجلوس على الكرسى بالمساجد

    إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، أما بعد:

    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب:21)،  وقال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الحشر: 7)، وقال -صلى الله عليه وسلم- :”… صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ” رواه البخاري من حديث مالك بن الحويرث.

    فقد انتشرت في عصرنا بدعة مذمومة سكت عنها بعض أئمة المساجد والدعاة؛ وهى: جلوس بعض المصلين المسنين في نهاية المساجد على طاولة اجتمعوا عليها وتفرقوا، وكذا صف المقاعد – الكراسي – على جانبي المسجد، والجلوس عليها بعيدًا عن الصف.

    وهذا عمل حادثٌ مذمومٌ مخالفٌ للشرع من وجوه:

    الأول: أن الأصل في الصلاة إقامتها من حيث إتمام الصف الأول ثم الذي يليه، ثم الذي يليه؛ وهكذا مع مراعاة سد الفرج (الخلل) وجوبًا.

    الثاني: قال -صلى الله عليه وسلم-:” صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ” رواه البخاري من حديث عمران بن الحصين فمن ادعي غير ذلك فقد أتى بمنكر في الشرع، والدال على الشر كفاعله.

    والمطلوب: أن تجلس على الأرض بالهيئة التي تُريحك في الصلاة؛ فإن تضررت بجلوسك على الأرض لعلة فيك؛ فاجلس على مقعد – كرسي – في الصف، فالجلوس على المقعد في مؤخرة المسجد، أو على جانبه بعيدًا عن الصف مخالف لهذا الأصل.

           فإن قيل: هذا ينافي سد الفرج – الخلل -؟.

          أجيب عنه: بأنه لا بأس به لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- السابق ذكره، ولقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (البقرة : 286)

    الثالث: المسافة بين الصفين مقدرة بـ ( 75 – 100 سم ) تقريبًا جمعًا بين مفهوم النصوص الواردة، إلا لعارض؛ كالأعمدة التي بين الصفوف؛ فالجلوس في مؤخرة المسجد مخالف لهذا الأصل.

    الرابع: من الثوابت الشرعية أن صلاة المنفرد خلف الصف مع وجود مكان له فيه كمن صلى وحده؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :” لَا صَلَاةَ لِرَجُلٍ فَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ “حديث صحيح. أخرجه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي، وغيرهم من حديث عَلِىِّ بْنِ شَيْبَانَ – رضى الله عنه – ، وبنحوه عن وابصة بن معبد – رضى الله عنه –  عند أحمد وغيره؛ وهذا الذي يجلس وحده على مقعده خلف الصف، أو جانب المسجد؛ خالف هذا الأصل، وكذا الذي يجلس وحده، أو مع آخر، أو مع آخرين متفرقين على الطاولة في مؤخرة المسجد؛ خالفوا هذا الأصل أيضًا، وإن اجتمعوا عليها جنبًا لجنب كانوا صفًا منفصلًا عن أصل الجماعة، فهذه مخالفة أخرى، والنبي -صلى الله عليه وسلم-  أمرنا بالاتباع والانقياد والامتثال له فقال في الحديث الصحيح: “… صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ” فكل ما يتعلق بالصلاة من أولها إلى آخرها قدوتنا فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وما جري عليه العمل سلفًا وخلفًا.

     وأما الذي عليه البعض اليوم ممن يدور الحديث معهم وعنهم، فمن قدوتهم في عملهم المخترع هذا؟!.

    الخامس: رأينا عجبًا من الذين يجلسون علي الطاولة المذكورة في مؤخرة المسجد، ومن الذين يجلسون على جانبيه رأيناهم – والحكم للغالب – يسعون إلى المساجد راجلين (أي على أرجلهم)، ولربما يقفون وقتًا طويلًا يتحدثون في شيء ما، وإذا دخلوا إلى المسجد جلسوا على الطاولة أو على المقعد مباشرة، ودخلوا في الصلاة وأتموها جلوسًا، مع أن الحكم يدور مع علته قال -صلى الله عليه وسلم- :” صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ” – فجالسًا -، فالقيام في الصلاة من أركانها، والرخصة محلها فقط العلة التي في المُصلى؛ فإن عجز عن القيام فقط؛ صلى جالسًا، ولكن يلزمه الركوع والسجود؛ فإن عجز عن الركوع فقط لزمه الوقوف، وأومأ في الركوع؛ وإن عجز عن السجود فقط، لزمه الوقوف والركوع وجلس حال السجود، وأومأ بزيادة، قال تعالى:

    (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (البقرة: 286)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: “فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم “

    نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يوفقنا إلى ما فيه الخير، وما يرضيه عنا. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    كتبه / صبري محمد عبد المجيد

  • العهود السليمانية

    س/ هل يوجد في الشرع ما يسمى بالعهود السليمانية تحفظ الإنسان من كل شيء؟

    الحمد لله وبعد، فهذه العهود وعددها سبعة، انتشرت بين يديَ العوام والأميين، وهي باطلة لا أصل لها في الشرع، حيث: قرأت في مطلعها: ( رُوي عن نبي الله سليمان بن داود– عليه السلام-  أنه رأى عجوزا …… فقالت له أنا أم الصبيان متسلطة على بني آدم وبنات حواء…. فقبض عليها سليمان وقال: يا مأمونة لا تخرجي من يدي حتى تعطيني عهودًا ومواثيق…، وأخذت على نفسها أن لا تضر أحداً بأي شيء من ألوان الأذى التي خوَّفت به وهددت، بشرط أن يُعلِّق الإنسان ويحمل هذه العهود السبعة التي ذكَرتها، وبإثر كل عهد – ظاهره الحُسن وباطنه العذاب – أرقام وحروف وطلاسم ).

    هذه هي حقيقة العهود، وبطلانها ظاهر من وجوه:

    1-   لفظ رُويَ مبني للمجهول يدل على ضعف وعدم ثبوت ما بعدها، ثم فمن روى هذا عن سليمان بن داود، وهو نبي في القرون الخالية قبل محمد – صلى الله عليه وسلم- فهذا باطل من هذا الوجه.

    2-  القصة مبنية على عجوز شريرة رآها سليمان كما  كذبوا، ولكي يتقي شرها فإما أن يقتلها وإما أن تعطيه عهودا بعدم ضررها لبني آدم وبنات حواء كما زعمت في هذا الكذب، فأملت عليه عهودها السحرية الشعوذية المكذوبة الباطلة وهذا باطل أيضا، وكذب صريح لأنه ما كان وما يكون لأي أحد كان من كان أن يملك نفعًا أو ضرًا لنفسه أو لغيره إلا بشيء قد كتبه الله له أو عليه، لحديث ابن عباس  –رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال له: ” احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك “.

    فلا ملك مقرب ولا نبي مرسل يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا؛ فكيف تملك العجوز المخترعة المكذوبة النفع والضر ؟!!!.

    3-  من الثوابت في القرآن الكريم أن جميع الأنبياء لسانهم واحد، أن اعبدوا الله وحده لا شريك له، وعليه فلا يليق بنبي هذا حاله أن يرضى الشرك بربه، فهذا كذب واضح على نبي الله سليمان عليه السلام.

    4-   أن ذكر بعض آيات القرآن في هذه العهود السحرية الشركية، لا يقوى حالها ولا يرفع شأنها، لأن من علامات الكذابين والدجالين الخلط والتلبيس بين الحق والباطل، والحسن والسيئ، بطريقة لا تنطلي إلا على العوام والجهلة من الناس، والقرآن إنما نزل لنقرأه ولنتسمع إليه ليس غير ذلك.

    5-   هذا التلفيق والكذب شره عظيم يدمر معتقد الفرد والأسرة والمجتمع يجب درءه والتحذير منه، فإن الدال على الخير كفاعله، والدال على الشر كفاعله.

    تنبيه وتحذير: قال الله تعالى: [ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) ] [الزمر: 65 – 66]  واعتقاد هذه العهود المكذوبة شرك بالله وقال تعالى: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ] [النساء : 48]

    ومن المسلَّمات أن الموت يأتي بغتة – ويحذركم الله نفسه – وفي صحيح مسلم من حديث جابر – رصي الله عنه- قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم-: ” من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار “، وعند البخاري من حديث ابن مسعود – رصي الله عنه- قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم-  :” من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار“

    وهذه العهود المكذوبة والملفقة خداعا وتضليلًا للناس، تحوي طلاسم السحر والشعوذة والكهانة، وهي محرمة بنص القرآن وصحيح السنة وإجماع الأمة.

    قال تعالى: [ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) ] [البقرة: 102]

    وقال: [ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) ] [الفلق:4]

    ولذا كان حكمه سبيل كفر اعتقادي، وقد سماه الله كفراً فقال: [ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ] ، [ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ]

    ولذا اتفق الأئمة الأربعة على كفر الساحر، وفي حديث أبي هريرة – رصي الله عنه- في الصحيحين قال: قال – صلى الله عليه وسلم- :” اجتنبوا السبع الموبقات….، ومنها السحر “، وفي صحيح مسلم وغيره عن بعض أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم- (حفصة) أنه قال – صلى الله عليه وسلم-  :” من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يوما “، وفي سياق عند الأربعة من حديث أبي هريرة – رصي الله عنه-  ” ….. من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد – صلى الله عليه وسلم- “.

    وفي رواية عند أحمد والحاكم عنه:” …. من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد – صلى الله عليه وسلم- “.

    والعهود السليمانية المكذوبة الملفقة لا تخرج عما ذكرته، فمصدِّقها ومروجها داخل في حكم ما ذكرت، إلا أن يتوب قبل فوات الأوان [ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ] [لقمان:34] والمرء يبعث على ما مات عليه، فقد يموت وهو مصدق بهذه العهود السبعة الشركية أو روَّج لها، فماذا يُجيب السائل في القبر، وماذا يُجيب ربه في ساحة الحساب، وكان قد جعل مع ربه وخالقه شريكًا (ندًا) يتعلق به من دون الله سبحانه وتعالى؟ ألا فاتقوا الله تعالى، واحذروه سبحانه الواحد الأحد الفرد الصمد.