هل لي توبة

Written by

in

السلام عليكم
لي صديقه تود الانتحار لأنها أذنبت كثيرا
تود أن تتوب فعلت كثيرا من الفواحش
منها الزنا وزنا المحارم والسرقة
وحملت من غير زوجها وعندما بدأ يكتشف
أمر حملها من غير زوجها قتلت ابنها
وكان في الخامسة من عمره وهي الآن
تود الانتحار
معتقده أن الله لن يغفر لها وليس لها
من توبة فهل فعلا لو تابت توبة نصوحة
سيغفر الله لها ذنوبها أم ليس لها توبة

السؤال جمع مجموعة من الكبائر الزنا والسرقة وقتل النفس وتريد أن تنتحر وهذه جريمة رابعة
ومحل السؤال: هل لها من توبة وهل تقبل؟
أقول وبالله التوفيق:
قال تعالي:” إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ”
وقال:” وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى”
وقال:” وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”
وقال تعالي:”إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ”
وفي الصحيحين من حديث عائشة: ” أن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه”.
ومن حديث أنس عند مسلم قال صلي الله عليه وسلم “لله اشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه”
وفي حديث أبي موسي الأشعري عند مسلم وغيره أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها”
والمقصود أن باب التوبة مفتوح أمام العبد المذنب، ما لم يغرغر لقول الله تعالي في النساء:” وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ …”
ولتُعجل التوبة ولا تسوف لقوله تعالي:” وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ “
والموت يأتي بغتة والمرء يبعث على ما مات عليه “وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ”.
وشروط التوبة النصوح المقبولة إن شاء الله تعالي:
1- الإقلاع عن الذنب فوراً وعدم الرجوع إليه.
2- الندم على الذنب كلما طاف بخاطره.
3- العزم على ألا تعود إلي الذنب أبداً.
وأنصح المذنبة بكثرة الاستغفار صباحا ًومساءاً وبالليل والناس نيام وبالصلاة في الثلث الأخير من الليل ومناجاة الرحمن رب العالمين وبصحبة الأخيار والابتعاد عن الأشرار وبقراءة القرآن وسماعه.
أسأل الله تعالي للجميع الهداية والمغفرة من الذنب