كنت نصاباً وأريد التوبة

Written by

in

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انني شاب كنت اقوم با النصب والاحتيال على الناس
وذالك بدعائي اني معالج روحاني اعالج كل الامراض
والحقيقة انني لا افقه اي شي في الروحانيات ولا افعل شي نهائيا لمن يطلب مني العلاج
وكل الامر يقتضي باني ادعي من اجل ان انصب على الناس با المال
وبعد ان ااخذ المال لا افعل لهم شي نهائيا لانني لست معالج
ولقد زين لي الشيطان عملي
فكان ياتيني زبائن احيانا يطلبون امر مباح كعلاج مرض نفسي او روحي
وكنت اخدعهم بان علاجاتي كلها في القران وحسب الشريعة الاسلامية
وكان احيانا ياتيني اشخاص يطلبون مني امور محرمة
كجلب الحبيب لممارسة البغاء او التفريق بين زوجين
وكنت ايضا اخدعهم وادعي باني استطيع الجلب والتفريق
وكل هذا طبعا كذب فلم اكن افعل شي
وبعد ان جمعت مبلغ من هذا العمل المحرم المشين
انسرق مني كل المال الذي جمعته
كله بدون ان يبقى اي مال
ويبدو ان دعوات المظلومين قد اصابتني

وانا الان قد تبت الى الله وتركت هذا العمل وندمت على ما فعلت
وليست توبتي بسبب سرقة المال
فلا والله . بل ان تبوتي كانت هداية من الله سبحانه وتعالى
والان سؤالي هل ينبغي علي ان اعيد المال الذي نصبت به على الناس على الرغم من ان المال قد انسرق
هل يعتبر سرقة المال تطهير لجريمتي
ام انه ينبغي علي اعادة كل ما نصبت به على الناس
علما انه ليس باستطاعتي جمع اموال من اجل اعادتها
ولا استطيع الوصول للناس الذين نصبت عليهم

الحمد لله وبعد، فإن عملك هذا قد جمع بين محرمات عدة منها:
1- الغش.
2- أكل أموال الناس بالباطل.
3- التعاون على الإثم والعدوان.
والتوبة من الذنب تستلزم الإقلاع عنه، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، وهذا بين العبد وربه، ومنه مستلزماتها فيما بين العبد والعبد إضافة إلى ما سبق رد المظالم إلى أهلها. وهذا الشرط فيه مسائل وتفريعات فقهية ليس هذا مجالها.
والمطلوب منك فيما يتعلق بسؤالك رد ما أخذته إن علمته، وإن لم تعلمه فتصدق بحقه عندك، وأن لم تعرفهم لكثرتهم، فأنت مدين بما أخذته بغلبة ظنك وفي ذمتك وإن كنت فقيرا فتجوز لك الزكاة لسد دينك هذا، وإن علمت أحدا من أهل المال والفضل والإحسان فاطلب منه تبرئتك من ديونك بشرط ألا يترتب على ذلك مفسدة ظاهرة في حقك، وأخشى أن تكون ملتحيا فهذه مشكلة أخرى يترتب عليها الكثير من الفتن والمفاسد لإخوانك المحترمين من أهل الفضل والحق التدين بالقول والعمل أسأل الله الهداية للجميع.