هل يرخص في حلق اللحية؟

Written by

in

يسألني كثير من الاخوة في ظل هذا التربص بكل الملتزمين من تلفيق تهم من الامن ومن اظطهاد في الشوارع والمواصلات العامة من سباب بل واحيانا تعدي بالضرب ربما المبرح لا لشيء الا لوجود مظهرا التزام
واشياء كثيرة يطول ذكرها فهل لهؤلاء رخصة في حلق لحاهم من باب قوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة خصوصا والكثير منهم مابين طالب وموظف وتاجر يكثرون السفر
ومما يزيد المعاناه ضغط بعض الاباء والامهات على ابناءهم خصوصا من يتابع منهم الاعلام ومن يتحسس الاخبار ويسمع ما يحدث للملتزمين من جانب للبلطجية والامن حتى لقد اخبرني أحدهم ان اهله منعوه من حضور امتحانات الفصل الدراسي الثاني من هذا العام

الحمد لله وبعد،
فإن إطلاق اللحية واجب بقول وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم ” أطلقوا اللحى” ، ” أرخوا اللحى” وكان صلى الله عليه سلم كث اللحية، لم يثبت أنه أخذ من لحيته شيئاً، والذي ورد في ذلك ضعيف جداً، فلا يحل الاحتجاج به.
ولكن ثبت عن ابن عمر وغيره رضى الله عنهم، الأخذ منها بما يزيد عن القبضة.
وعليه ، فيحرم حلقها، والأخذ مها إلا ما زاد عن القبضة، وليس غير ذلك.
ثم اعلم ، لا يجوز ترك الواجب خشية وقوع الضرر
واعلم ثانية الفرق بين من لابس الحكم الشرعي فعجز، وبين من ادعى العجز قبل ملامسة الحكم الشرعي.
واعلم ثالثةً قول الحق سبحانه ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا” ، ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا”.
وأما ما عللت به مما تسوِّغ لنفسك ولغيرك ترك الواجب، فهو غير مقبول على إثر ما ذكرت.
واذكرك برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، حيث تعرضوا لأشد مما تتعرض له. فاصبر وادع ربك في الثلث الأخير من الليل حيث يقول الله ” مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَنصرُنِي فَأَنصره……. حَتَّى ينفجر الْفَجْرُ “. وبقوله صلى الله عليه وسلم ” احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ…” نحن نحتاج إلي زيادة يقين بقوة وقدرة الملك العزيز الجبار.
وما يحدث فهو من شؤم المخالفة والجري وراء أهل الهواء المتلاعبين بالدين لرغبات دنيوية زائلة ، فأرضوا الناس بسخط الله ، فسخط الله عليهم وأسخط عليهم الناس.
زعلى كل حال، ما يحدث تبعات نقبلها عقاباً أو ابتلاءً تمحيصاً للذين آمنوا وصدقو ما عاهدوا الله عليه. فاثبت ثبتك الله
وأما عن الوالدين فيلزم الولد معهما النصح والإرشاد والتوجية بالحسنى، وتخويفهم بالله، وبدعوا الله لهما بالثبات، ويرفق بهما، ولا يتساهل في كل ما يأمرانه به من معصية الله ورسوله، فأنه لا طاعة لمخلوق في معصي الخالق.
وفقنى الله وإياك إلي الحق والهدى.